حياة الإمام الحسن
حياة الإمام الحسن
جعفر ، وقد زوجتها منه ، وجعلت مهرها ضيعتي التي لي بالمدينة ، وقد أعطاني بها معاوية عشرة آلاف دينار ».
ولما سمع ذلك مروان فقد شعوره وصاح بلا اختيار :
« أغدرا يا بني هاشم ».
إن مروان أولى بالغدر والخبث ، وقد صنع الإمام خيرا حيث لم يزوج العلوية من يزيد الفاسق الفاجر.
ورفع مروان في الوقت رسالة الى معاوية أخبره بالحادث ، فلما وصلت إليه قال متأثرا :
« خطبنا إليهم فلم يفعلوا ، ولو خطبوا إلينا لما رددناهم » (1).
لقد كان (ع) يعلم بدوافع معاوية وبما يبغيه من تشييد أسرته فكان يسعى لإحباط الوسائل التي يتخذها ويفسد عليه أمره وقد بلغه أنه قال :
« لا ينبغي أن يكون الهاشمي غير جواد ، ولا الأموي غير حليم ، ولا الزبيري غير شجاع ، ولا المخزومى غير تياه ».
وعرف (ع) أن غرض معاوية بذلك إنما هو تحطيم هذه الأسر ،
مخ ۲۸۸