163

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرونه
The Shia
سیمې
عراق

لقد كان امير المؤمنين عليه السلام مرجعا للفتيا في حياة أبي بكر وعمر ومفزعا للمسلمين إن حلت يناديهم مشكلة ، وقد اتفقت الكلمة انه اعلم الصحابة بشئون الدين واحكام الشرع.

وفاة ابي بكر

وظل أبو بكر متقمصا للخلافة زمنا يسيرا يدير شئون الامة ، ويتصرف في أمورها ، قد اعتمد على عمر وأسند إليه مهام الدولة ، ولما مرض مرضه الذي توفي فيه وثقل حاله ادلى بالامر من بعده إليه وقد انكر عليه طلحة هذا الاختيار فقال له :

« ما ذا تقول لربك ، وقد وليت علينا فظا غليظا؟ تفرق منه النفوس وتنفض منه القلوب » (1)

فسكت أبو بكر ، واندفع طلحة قائلا :

« يا خليفة رسول الله ، إنا كنا لا نحتمل شراسته وأنت حي تأخذ على يديه ، فكيف يكون حالنا معه ، وأنت ميت وهو الخليفة .. » (2)

ولم ينفرد طلحة بهذا الانكار بل شاركه جمهور المهاجرين والانصار فقد بادروا الى أبي بكر وقالوا له :

« نراك استخلفت علينا عمر ، وقد عرفته ، وعلمت بوائقه فينا ، وأنت بين أظهرنا ، فكيف اذا وليت عنا ، وأنت لاق الله عز وجل فسائلك ، فما أنت قائل؟ .. »

فاجابهم أبو بكر بصوت خافض

مخ ۱۷۱