132

حياة الإمام الحسن

حياة الإمام الحسن

ژانرونه
The Shia
سیمې
عراق

وسلك عليه السلام بهذا الاحتجاج الصارم الطريقة التي سلكها المهاجرون أمام الانصار من انهم امس الناس رحما برسول الله ، وهذا الملاك الذي هتف به المهاجرون واتخذوه وسيلة لتحطيم آمال خصومهم موجود فى الامام عليه السلام على النحو الاكمل فهو ابن عم النبي صلى الله عليه وآلهوسلم وختنه على ابنته ، ومما وسع ابن الخطاب أمام هذا المنطق الا أن يسلك طريق العنف ، وهو طريق من يعوزه الدليل والبرهان فقال له :

« إنك لست متروكا حتى تبايع »

فصاح به أمير المؤمنين

« احلب حلبا لك شطره ، واشدد له اليوم أمره يردده عليك غدا .. »

وثار الامام وهتف يزأر

« والله ، يا عمر لا اقبل قولك ، ولا ابايعه .. »

وخاف ابو بكر ان يصل الأمر الى ما لا تحمد عقباه فاقبل على الامام يتلطف به ويقول له بناعم القول.

« إن لم تبايع فلا أكره .. »

وحاول أبو عبيدة ارضاء الامام فقال له :

« يا بن عم إنك حدث السن ، وهؤلاء مشيخة قومك ليس لك مثل تجربتهم ومعرفتهم بالامور ولا ارى أبا بكر إلا أقوى على هذا الامر منك وأشد احتمالا واضطلاعا به ، فسلم لأبي بكر هذا الأمر ، فانك إن تعش ويطل بك بقاء ، فانت لهذا الامر خليق وبه حقيق في فضلك ودينك وعلمك ، وفهمك وسابقتك ، ونسبك وصهرك .. »

وأثارت هذه المخادعة كوامن الالم والاستياء في نفس الامام فاندفع يخاطب المهاجرين ويذكر لهم مآثر اهل البيت عليهم السلام قائلا :

مخ ۱۴۰