522
وَفِي الْخَبَرِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى عِشْرِينَ أَلْفَ نَهْرٍ، وَقَالَ لِلْقَلَمِ: اكْتُبْ فَضْلَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]، وَفِي كِتَابِ الْبَرَكَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: " «مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا حُبًّا لِي وَتَبَرُّكًا كَانَ هُوَ وَمَوْلُودُهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَا قَعَدَ قَوْمٌ عَلَى طَعَامٍ حَلَالٍ فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمِي إِلَّا تَضَاعَفَتْ فِيهِمُ الْبَرَكَةُ»، وَعَنْهُ ﵇ قَالَ: «زَوَّجَنِي عائشة رَبِّي فِي السَّمَاءِ، وَأَشْهَدَ عَقْدَهَا الْمَلَائِكَةَ، وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا مَسُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ» ".
رَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْمَجَامِيعِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: " «يَا جِبْرِيلُ هَلْ كُنْتَ تَعْلَمُ بَرَاءَةَ عائشة؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ تُخْبِرْنِي؟ قَالَ: أَرَدْتُ ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا جِبْرِيلُ لَا تَفْعَلِ الشِّدَّةُ مِنِّي، وَالْفَرَجُ مِنِّي» ".
وَعَنْهُ ﵇: " «مَا صَبَّ اللَّهُ فِي صَدْرِي شَيْئًا إِلَّا صَبَبْتُهُ فِي صَدْرِ أبي بكر» ".
وَعَنْ حذيفة قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: أَيْنَ أبو بكر؟ قَالَ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أَلَحِقْتَ مَعِي الرَّكْعَةَ الْأُولَى؟ قَالَ: كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ فَوَسْوَسَ لِي شَيْءٌ فِي الطَّهَارَةِ، فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ يَا أبا بكر فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ مِنَ الشَّهْدِ - بِفَتْحِ الشِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ - وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ وَضَعْتُ الْمِنْدِيلَ مَكَانَهُ فَقَالَ: يَا أبا بكر لَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الْقِرَاءَةِ أُخِذَتْ رُكْبَتِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى الرُّكُوعِ حَتَّى جِئْتَ وَإِنَّ الَّذِي وَضَّأَكَ جِبْرِيلُ، وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ، وَالَّذِي أَخَذَ بِرُكْبَتِي إِسْرَافِيلُ» ".
لَطِيفَةٌ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: «يَا علي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ فَأَبَى إِلَّا أبا بكر» .
حِكَايَةٌ: قَالَ حذيفة: «صَنَعَ النَّبِيُّ ﵇ طَعَامًا وَدَعَا أَصْحَابَهُ فَأَطْعَمَهُمْ لُقْمَّةً لُقْمَّةً وَقَالَ: سَيِّدُ الْقَوْمِ خَادِمُهُمْ، وَأَطْعَمَ أبا بكر ثَلَاثَ لُقَمٍ فَسَأَلَهُ العباس عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَمَّا أَطْعَمْتُهُ أَوَّلَ لُقْمَةٍ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ هَنِيئًا لَكَ يَا عَتِيقُ، فَلَمَّا لَقَمْتُهُ الثَّانِيَةَ قَالَ لَهُ مِيكَائِيلُ: هَنِيئًا لَكَ يَا رَفِيقُ، فَلَمَّا لَقَمْتُهُ الثَّالِثَةِ قَالَ لَهُ رَبُّ الْعِزَّةِ: هَنِيئًا لَكَ يَا صِدِّيقُ» .
وَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: " «أَوَّلُ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْحَقُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيَنْطَلِقُ إِلَى الْجَنَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»، «وَكَانَ النَّبِيُّ ﵇ إِذَا قَطَرَتْ قَطْرَةٌ - يَعْنِي مِنَ السَّمَاءِ - يَقُولُ: رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ ذَهَبَ السُّخْطُ وَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ»، وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «إِذَا تَقَرَّبَ النَّاسُ إِلَى خَالِقِهِمْ بِأَنْوَاعِ الْبِرِّ فَتَقَرَّبْ إِلَيْهِ بِأَنْوَاعِ الْعَقْلِ» . وَعَنِ النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي

2 / 51