وَالْأَطْعِمَةِ كَالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، وَالْقُسْطِ وَالصَّبِرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَبِأَنَّهُ ﷺ تَدَاوَى، وَبِأَخْبَارِ عائشة بِكَثْرَةِ تَدَاوِيهِ، ثُمَّ نُقِلَ عَنِ الْقَاضِي عِيَاضٍ «أَنَّهُ ﷺ تَطَبَّبَ فِي نَفْسِهِ، وَطَبَّبَ غَيْرَهُ» انْتَهَى.
قُلْتُ: يُشِيرُ بِذَلِكَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ السُّنِّيِّ، وأبو نعيم كِلَاهُمَا فِي الطِّبِّ النَّبَوِيِّ مِنْ طَرِيقِ «هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لعائشة ﵂: يَا أم المؤمنين أَعْجَبُ مِنْ بَصَرِكِ بِالطِّبِّ، قَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ سَقِمَ فَوَفَدَتِ الْوُفُودُ، فَنَعَتَتْ فَمِنْ ثَمَّ»، وَأَخْرَجَ أبو نعيم مِنْ طَرِيقِ محمد بن عبد الرحمن المليكي، قَالَ: «حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لعائشة: يَا خَالَةُ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي أَمْرِكِ وَأَتَعَجَّبُ أَنْ وَجَدْتُكِ عَالِمَةً بِالطِّبِّ فَمِنْ أَيْنَ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَثُرَتْ أَسْقَامُهُ فَكُنَّا نُعَالِجُ لَهُ» .
وَأَخْرَجَ أبو نعيم مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ «عَنْ عائشة، أَنَّهُ قِيلَ لَهَا، مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِسْقَامًا، وَكَانَ يَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَتَنْعِتُ لَهُ فَتَعَلَّمْتُ ذَلِكَ» .
وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ «عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: كَانَتْ فاطمة تَغْسِلُ الدَّمَ، وعلي يَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَيْهَا: فَلَمَّا رَأَتْ فاطمة الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً: أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ رَمَادًا أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ» .
وَأَخْرَجَ أبو داود، والحاكم وَصَحَّحَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعَطَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَعَطَ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: الْحَجْمُ، قُلْتُ: وَمَا الْحَجْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: خَيْرُ مَا تَدَاوَى بِهِ الْعَرَبُ» .
وَأَخْرَجَ الحاكم وَصَحَّحَهُ عَنْ سمرة قَالَ: «دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا الْحَجْمُ وَهُوَ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ عبد الله بن جعفر قَالَ: «احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَرْنِهِ بَعْدَ مَا» .
وَأَخْرَجَ أبو داود، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ جابر «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى وَرِكِهِ مِنْ وَنْيٍ كَانَ بِهِ يَعْنِي مِنْ وَهْنٍ دُونَ الْخَلْعِ وَالْكَسْرِ» .
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ» .
وَأَخْرَجَ أبو نعيم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ مِنْ أَذًى كَانَ بِهِ» .
وَأَخْرَجَ