لَمَنْ يَسْأَلُنِي الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ» " إِلَى آخِرِهِ، مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ عَنْ حاجب بن أبي بكر، عَنْ أحمد الدورقي، عَنْ أبي عثمان الأموي، عَنْ صخر بن عكرمة، عَنْ كليب الجهني ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «قَالَ اللَّهُ ﷿: لَوْلَا أَنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ مِنَ الْعُجْبِ مَا خَلَّيْتُ بَيْنَ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ وَبَيْنَ الذَّنْبِ» " وَمَا أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ضمام بن إسماعيل، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَوْلَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعْجَبُ بِعَمَلِهِ لَعُصِمَ مِنَ الذَّنْبِ حَتَّى لَا يَهُمَّ بِهِ، وَلَكِنَّ الذَّنْبَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْعُجْبِ» "، وَمَا أَخْرَجَهُ أبو نعيم والحاكم فِي التَّارِيخِ مِنْ طَرِيقِ سلام بن أبي الصهباء، عَنْ ثابت، عَنْ أَنَسٍ، والديلمي مِنْ طَرِيقِ كثير بن يحيى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الجريري، عَنْ أبي نضرة، عَنْ أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَوْ لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ لَخِفْتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ: الْعُجْبَ الْعُجْبَ» ".
مَسْأَلَةٌ: شَخْصٌ رَوَى حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ اللَّهِ ﷿ أَنَّهُ قَالَ: " «مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي فِي قَبْضِ رُوحِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ» "، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: تُجَازِفُ فِي الْحَدِيثِ، فَمَا حَالُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا مَعْنَاهُ؟
الْجَوَابُ: هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَالتَّرَدُّدُ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ أَجْوِبَةٌ مَشْهُورَةٌ، أَحْسَنُهَا - وَعَلَيْهِ [جَرَى] ابن الجوزي - أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْخِطَابِ لَنَا بِمَا نَعْقِلُ، وَالْبَارِي تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ، عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: " «وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» " فَكَمَا أَنَّ أَحَدَنَا يُرِيدُ ضَرْبَ وَلَدِهِ تَأْدِيبًا فَتَمْنَعُهُ الْمَحَبَّةُ وَتَبْعَثُهُ الشَّفَقَةُ فَيَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ كَانَ غَيْرَ الْوَالِدِ كَالْمُعَلِّمِ لَمْ يَتَرَدَّدْ، بَلْ كَانَ يُبَادِرُ إِلَى ضَرْبِهِ لِتَأْدِيبِهِ، فَأُرِيدَ تَفْهِيمُنَا لِتَحْقِيقِ الْمَحَبَّةِ لِلْوَلِيِّ بِذِكْرِ التَّرَدُّدِ جَرْيًا عَلَى مُخَاطَبَةِ الْعَرَبِ بِمَا يَفْهَمُونَ.
مَسْأَلَةٌ: حَدِيثُ: " «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَعْرَبَهُ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَحَنَ فِيهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ» " هَلْ هُوَ صَحِيحٌ؟
الْجَوَابُ: هَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ أبي عصمة، عَنْ زيد العمي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا: " «مَنْ