223

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

خپرندوی

المكتبة السلفية ودار الحديث

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

( وعن) أبى بَكْر الشبلى رحمهُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ أَفَاقَ فأنشد:

هَذِهِ دَارُهُمْ وَأَنْتَ محِبُّ مَا بَقَاءَ الدُّمُوعِ فِي الْآمَاقِ

( العاشرة ) يُسْتَحَبُّ أَنْ لا يَعرجَ أَوَّل دُخُولِهِ عَلَى اسْتِئْجَارِ مَنْزِل أَوْ حَطِّ قُماش وَتَغْيِيرِ ثِيَاب وَلَا شَيْءٍ آخَرَ غَيْرَ الطَّوَافِ، وَيَقِفُ بَعْضُ الرِّفْقَةِ عِنْدَ مَتَاعِهِمْ وَرَوَاحِلِهِمْ حَتَّى يَطُوفُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى رَوَاحِلِهِمْ وَمَتَاعِهِمْ وَاسْتِئْجَارِ الْمَنْزِلِ


ونص الأم والأصحاب وغلط المزنى فى ذكر المهابة فيهما لأن المهابة تليق بالبيت والبر يليق بالزائر إذ هى التوقير والإجلال وهو الاجتماع فى الإحسان وقيل الطاعة ، وجمعه فى الوجيز بينهما فى الأول ضعيف أيضاً وإن روى فيه الأزرقى حديثاً لأنه مرسل وفى إسناده ضعف والطبرانى وابن ماجة حديثاً مرفوعاً لأن فى سنده متروكاً ولا يعارضه أن الخبر الذى أشار إليه الشيخان مرسل أيضاً لأنه أثبت من هذا فكان العمل به أولى . ويصح وصف البيت بالبر من حيث كثرة زائريه ؛ والتشريف الترفيع والإعلاء ، والتعظيم التبجيل ، والتكريم التفضيل قال الأزهرى والسلام الأول من أسمائه تعالى أى ومعناه ذو السلامة من النقائص والثانى معناه من أكرمه بالسلام فقد سلم . فحينا ربنا بالسلام أى سلمنا بتحيتك من جميع. الآفات . فإن قلت لم قدم فى الدعاء للبيت التعظيم على التكريم وعكسه فى الزائر ، قلت إما لأنه من باب التفنن فى أساليب الخطاب أو لأن المقام مقام إظهار لعظمة البيت وشرفه فكأن ذكر العظمة عقب ذكر التشريف فيه وفضله عنه فى الزائر نص فى ذلك .

( قوله وعن أبى بكر الشبلى رحمه الله أنه غشى عليه عند رؤية البيت ثم أفاق فأنشد).

( هذه دارهم وأنت محب ما بقاء الدموع فى الآماق)

يحكى ذلك عن أبى الفضل الجوهرى أيضاً ولا مانع من أن ذلك وقع لكل منهما

223