381

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
ولضرب العرب الأمثال، واستحضار العلماء المثل والنظائر - شأن ليس بالخفي في إبراز خبيات المعاني، ورفع الأستار عن الحقائق، حتى تريك المتخيل في صورة المحقق، والمتوهم في معرض المتيقن، والغائب كأنه مشاهد. وفيه تبكيت للخصم الألد، وقمع لسورة الجامح الأبىّ، ولأمر مّا أكثر اللَّه في كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله، وفشت في كلام رسول اللَّه ﷺ وكلام الأنبياء والحكماء. قال اللَّه تعالى: (وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ) [العنكبوت: ٤٣]، ومن سور الإنجيل سورة الأمثال. والمثل في أصل كلامهم: بمعنى المثل، وهو النظير. يقال: مثل ومثل ومثيل، كشبه وشبه وشبيه. ثم قيل للقول السائر .......
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (وفيه تبكيت)، الأساس: بكته بالحجة وبكته: غلبه، تقول: بكته حتى أسكته، وبكته: قرعه على الأمر، وألزمه ما عيَّ بالجواب عنه، وبكته بالعصا: ضربه.
قوله: (للخصم الألد)، الجوهري: رجل ألد بين اللدد، وهو شديد الخصومة.
قوله: (الأبيّ)، الجوهري: أبى فلان: امتنع، فهو آبٍ وأبي وأبيان بالتحريك. وإنما كان كذلك؛ لأن إبراز حاله في صورة المثل أردع له من مجرد تقرير الحجة عليه كما في قصة الخصماء مع داود ﵇.
قوله: (ثم ثيل للقول السائر)، أي: ثم نقل هذا المعنى إلى القول السائر، أي: المشهور الدائر بين الناس، الذي هو كالعلم للتشبيه، ولأجل كونه علما للتشبيه حوفظ عليه وحمي عن التغيير.
قال الميداني: حقيقة المثل: ما جعل كالعلم للتشبيه بالحال الأولى، قال كعب بن زهير:
كانت مواعيد عرقوبٍ لها مثلًا … وما مواعيده إلا الأباطيل

2 / 223