341

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
أو بمعنى الكثرة كقولهم: موتت البهائم، وبركت الإبل، أو من قولهم: كذب الوحشي إذا جرى شوطا ثم وقف لينظر ما وراءه لأن المنافق متوقف متردّد في أمره، ولذلك قيل له مذبذب. وقال ﵇: (مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (أو بمعنى الكثرة) عطفٌ على قوله: «هو مبالغة»، والفرق بين الكثرة والمبالغة: أن الكثرة تفيد صدور هذا المعنى من الشخص مرارًا كثيرةً، والمبالغة لا تستدعي المرات، بل المراد أن الشخص في نفسه بليغٌ في كذبه، كأنه بمنزلة مارٍ كثيرة. قال في سورة «مريم»: «الصديق من أبنية المبالغة كالضحيك، والمراد كثرة ما صدق به من غيوب الله وآياته وكتبه ورسله، أو كان بليغًا في الصدق لأن ملاك أمر النبوة الصدق».
قوله: (ومن قولهم: كذب الوحشي) عطفٌ على قوله: «ومن كذبه الذي هو نقيض صدقه»؛ فعلى هذا هو استعارةٌ تبعيةٌ واقعةٌ على التمثيل لقوله: «لأن المنافق متوقفٌ مترددٌ في أمره»، ولقوله ﷺ: «مثل المنافق» إلى آخره. والحديث أخرجه مسلمٌ والترمذي؛ والرواية: «كالشاة» قال التوربشي: العائرة أكثر ما تستعمل في الناقة وهي التي تخرج من الإبل إلى أخرى ليضربها الفحل، ثم اتسع في المواشي.
قوله: (بين الغنمين) أي: ثلتين، فإن الغنم اسم جنس. أي: المنافق يتردد بين الثلتين فلا يستقر على حالٍ، ولا يثبت مع إحدى الطائفتين كالشاة العائرة التي تطلب الفحل.
قلت: وفيه أيضًا معنى سلب الرجولية عنهم، وتصوير شناعة فعلهم.

2 / 183