304

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
بالكسر والنصب. و(غشاوة) بالضم والرفع. و(غشاوةً) بالفتح والنصب، وغشوة: بالكسر والرفع. و(غشوةٌ) بالفتح والرفع والنصب، و(عشاوة) بالعين غير المعجمة والرفع، من العشا. والعذاب: مثل النكال بناء ومعنى لأنك تقول: أعذب عن الشيء، إذا أمسك عنه. كما تقول: نكل عنه. ومنه العذب لأنه يقمع العطش ويردعه، بخلاف الملح فإنه يزيده، ويدل عليه تسميتهم إياه نقاخا لأنه ينقخ العطش، أي: يكسره؛ وفراتًا؛ لأنه يرفته على القلب، ثم اتسع فيه فسمي كل ألم فادح عذابًا وإن لم يكن نكالًا، أى: عقابًا يرتدع به الجاني عن المعاودة.
والفرق بين العظيم والكبير، أن العظيم نقيض الحقير، والكبير نقيض الصغير،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و(غِشَاوَةٌ) بالرفع على الابتداء عند سيبويه، وعلى إعمال الظرف عند الأخفش، ويؤيد الثاني العطف على الجملة الفعلية، أي: واستقر على أبصارهم غشاوة. ومن قرأ بالنصب فعلى تقدير: وجعل على أبصارهم غشاوة، وأما العشاوة بالعين المهملة، فمن قولهم: عشى يعشى، إذا صار أعشى، وعشا يعشو: إذا جعل نفسه كأنه أعشى، قال تعالى: (ومَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ) [الزخرف: ٣٦].
قوله: (لأنك تقول) تعليلٌ للمعنى، لأن البناء ظاهرٌ، وإنما كان مثله في المعنى؛ لأن النكول ارتداعٌ عما يراد الإقبال إليه، كما أن العذاب يردع الجاني عن المعاودة إلى الجناية.
قوله: (يرفته)، الأساس: رفت الشيء: فته بيده كما يرفت المدر والعظم البالي.
قوله: (كل ألمٍ فادحٍ عذابًا)، الأساس: فدحني، أثقلني، ونزل بهم خطبٌ فادح.

2 / 146