183

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
قلت: لا عليك في ذلك، وأن تقدّر حرف القسم مضمرًا في نحو قوله ﷿: (حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ) [الدخان: ٢]، كأنه قيل: أقسم بهذه السورة، وبالكتاب المبين: إنا جعلناه. وأما قوله ﷺ «حم لا يبصرون» فيصلح أن يقضى له بالجرّ والنصب جميعًا على حذف الجار وإضماره. فان قلت: فما معنى تسمية السور بهذه الألفاظ خاصة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (لا عليك)، أي: لا بأس عليك في ذلك. ثم عطف عليه على سبيل البيان قوله: «وأن تقدر» أي: لا بأس عليك أن تقدر في المحكية حرف القسم مضمرا عاملا عمل الجر فيما يشبه (حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) [الدخان: ١ - ٢] يعنى فيما بعده الواو، ولا يقدره محذوفا لئلا يجتمع قسمان على مقسم عليه واحد، أو يحصل الاختلاف في المعطوف والمعطوف عليه في الإعراب كما سبق.
وأما قوله ﷺ: «حم لا ينصرون» فعلى تقدير سؤال، يعنى: فيما لم يأت بعده الواو في المحكية ما تقول فيه؟ فقال: وفي مثله يجوز الجر والنصب على حذف الجار وإضماره لزوال المانع وهو الواو.
قوله: (حم لا ينصرون)، روى الترمذي وأبو داود عن المهلب عمن سمع النبي ﷺ يقول: «إن بيتكم العدو فقولوا: (حم) لا ينصرون».

2 / 25