مسمياتها الحروف المبسوطة التي منها ركبت الكلم، فقولك (ضاد) اسم سمى به «ضه» من ضرب إذا تهجيته، وكذلك: «را»، «با»: اسمان لقولك: «ره»، «به» وقد روعيت في هذه التسمية لطيفة، وهي أن المسميات لما كانت ألفاظا كأساميها وهي حروف وحدان والأسامي عدد حروفها مرتق إلى الثلاثة، اتجه لهم طريق إلى أن يدلوا في التسمية على المسمى، ........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (الحروف المبسوطة)، أي: حروف المباني المنثورة المفردة لا المركبة.
قوله: (ضه)، بغير إفصاح الهاء وإنما كتبت على لفظ الواقف. والضمير في «تهجيته» يعود إلى «ضه»، وقيل: إلى «ضرب»، وهو أحسن. و«تسمي» من قولهم: سميت زيدًا: إذا ذكرته، لا من التسمية بمعنى: وضع الاسم للمسمى. وأما التسمية بمعنى الوضع فهو المراد من قوله: «وقد روعيت في هذه التسمية».
قوله: (وحدانٌ)، وهو جمع واحدٍ كركبانٍ جمع راكب.
قوله: (اتجه لهم)، يقال: اتجه لأمر كذا، أي: وجه وجهه إليه، الجوهري: اتجه له رأيٌ، أي: سنح.
قال الإمام قطب الدين الفالي تغمده الله بغفرانه: اعلم أن تصدير الاسم بالحرف المسمى يتوقف على ثلاثة أمورٍ:
أحدها: كون المسمى لفظًا؛ إذ لو كان معنًى لا لفظًا لم يمكن تصدير الاسم.
والثاني: كون المسمى حرفًا واحدًا ليقع في الصدر.
والثالث: كون الاسم ثلاثيًا؛ إذ لو كان الاسم حرفًا واحدًا كالمسمى اتحد الاسم والمسمى، ولو كان اثنين لم يستقم أيضًا لوجهين: