154

Hashiya Al-Tibi on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایډیټر

إياد محمد الغوج

خپرندوی

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

دبي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایلخانیان
ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم، فليس في (غَيْرِ) إذن الإبهام الذي يأبى عليه أن يتعرف. وقرئ بالنصب على الحال،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليهم والنصارى ضلال، قلت: فإني حنيف مسلم، فرأيت وجهه تبسط فرحًا" قلت: وكان عدي نصرانيًا.
الراغب: إن قيل: كيف فسر على ذلك وكلا الفريقين ضال ومغضوب عليه؟
قيل: خص كل فريق منهم بصفة كانت أغلب عليهم، وإن شاركوا غيرهم في صفات ذم.
إن قيل: ما الفائدة في ترادف الوصفين، وأحدهما يقتضي الآخر؟
قيل: ليس من شرط الخطاب أن يقتصر في الأوصاف على ما يقتضي وصفًا آخر دون ذلك الآخر، ألا ترى أنك تقول: حي سميع بصير، والسمع والبصر يقتضي الحياة؟ ! ثم ليس من شرط ذلك أن يكون ذكره لغوًا، وإنما ذكر (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)؛ لأن الكفار قد شاركوا المؤمنين في إنعام كثير، فبين بالوصف أن المراد ليس إلا نعمة مخصوصة.
قوله: (ولأن المغضوب عليهم والضالين خلاف المنعم عليهم)، قال أبو البقاء: إن "غير" إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت بالإضافة، كقولك: عجبت من الحركة غير السكون.
الراغب: الضلال والخطأ: العدول عن الطريق المستقيم، وعن الصواب، سواء كان العدول عن ذلك عمدًا أو سهوًا، وسواء كان يسيرًا أو كثيرًا، والصواب من الشيء يجري

1 / 762