409

حاشیه په مراقي الفلاح - الامیریه

حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الحسن عن أبي حنيفة صفتها بقوله "التراويح سنة" كما في الخلاصة وهي مؤكدة كما في الاختيار وروى أسد بن عمرو عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة عن التراويح وما فعله عمر ﵁ فقال: التراويح سنة مؤكدة ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه ولم يكن فيه مبتدعا ولم يأمر به إلا عن أصل لديه وعهد من رسول الله ﷺ وهي سنة عين
ــ.
ركعات الخ" مجازا للإستراحة بعدها غالبا فهو من إطلاق اسم المجاور على ما جاوره وقوله التي آخرها الأولى أن يقول التي بعدها ويمكن أن تكون نفسها راحة ومنه قوله ﷺ "أرحنا بالصلاة يا بلال" أي أقمها فيكون فعلها راحة لأن إنتظارها مشقة على النفس أو لأنها يتوصل بها إلى راحة الجنة وهذه العبارة التي للمصنف نقلها في الشرح عن المستصفي والذي فيه عن الفتح أن التراويح جمع ترويحة للنصف أي استراحة وهي في الأصل مصدر بمعنى الإستراحة سميت بها كل أربع لاستلزامها شرعا استراحة بعدها بقدرها اهـ فالعلاقة اللزوم قوله: "التراويح سنة" بإجماع الصحابة ومن بعدهم من الأمة منكرها مبتدع ضال مردود الشهادة كما في المضمرات وفي الصحيحين عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة اهـ منها الوتر كما في صحيحي ابن خزيمة وابن حبان وأما ما رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبيهقي عن ابن عباس ﵄ أنه ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين سوى الوتر فضعيف وإنما ثبت العشرون بمواظبة الخلفاء الراشدين ما عدا الصديق رضي الله تعالى عنهم ففي البخاري فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حين جمعهم عمر على أبي بن كعب فقام بهم في رمضان فكان ذلك أول اجتماع الناس على قارىء واحد في رمضان كما في فتح الباري وبالجملة فهي سنة رسول الله ﷺ سنها لنا وندبنا إليها وكيف لا وقد قال ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" وروى أبو نعيم من حديث عروبة الكندي أن رسول الله ﷺ قال: "ستحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر" وفي البحر عن الخلاصة اختلف المشايخ في كونها سنة يعني أو مستحبة قال وانقطع الخلاف برواية الحسن عن الإمام أنها سنة اهـ وقد ذكر الأصوليون أن السنة ما فعله النبي ﷺ أو واحد من الصحابة قوله: "ولم يتخرصه عمر من تلقاء نفسه" ١ قال في القاموس تخرصه افترى عليه اهـ وقال

١ قوله: قال في القاموس تخرصه إلخ في القاموس تخرص عليه افترى فلينظر أهـ مصححه.

1 / 411