716

Hāshiyat al-Suyūṭī ʻalá Sunan al-Nasāʼī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتب المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

[٢٧٤٧] لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك قَالَ بن الْمُنِيرِ مَشْرُوعِيَّةُ التَّلْبِيَةِ تَنْبِيهٌ عَلَى إِكْرَامِ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ بِأَنَّ وُفُودَهُمْ عَلَى بَيْتِهِ إِنَّمَا كَانَ بِاسْتِدْعَاءٍ مِنْهُ ﷾ وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَبَّ بِالْمَكَانِ إِذَا قَامَ بِهِ فَالْمُلَبِّي يُخْبِرُ عَنْ إِقَامَتِهِ وَمُلَازَمَتِهِ لِعِبَادَةِ اللَّهِ ﷿ وَثَنَّى هَذَا الْمَصْدَرَ لِتَدُلَّ التَّثْنِيَةُ عَلَى الْكَثْرَةِ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ تَلْبِيَةً بَعْدَ تَلْبِيَةٍ أَبَدًا وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ لِقَوْلِهِ ﷿ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كرتين الْمُرَادُ كَرَّةً بَعْدَ كَرَّةٍ أبَدًا مَا اسْتَطَعْتَ وَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى فِي التَّلْبِيَةِ الْإِخْبَارَ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ فَهَلِ الْمُرَادُ كُلُّ عِبَادَةِ اللَّهِ أَيَّ عِبَادَةٍ كَانَتْ أَوِ الْعِبَادَةُ الَّتِي هُوَ فِيهَا مِنَ الْحَجِّ الْأَحْسَنُ عِنْدَ الْمُفَسِّرِينَ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ لِلِاهْتِمَامِ بِالْمَقْصُودِ قَالَ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَى الْعِبَادَةِ لَا يَصِحُّ فِي الْعِبَادَةِ الْمَاضِيَةِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْوَعْدُ فِي الْمُسْتَقْبَلَاتِ قَالَ وَيَظْهَرُ مِنْ هَذَا رُجْحَانُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي كَوْنِهِ شَرَعَ التَّلْبِيَةَ إِلَى آخِرِ الْمَنَاسِكِ لِأَنَّهُ إِذَا بَقِيَ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الرَّمْيِ أَوْ غَيْرِهِ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْوَعْدِ بِالْمُلَازَمَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ وَغَيْرُ مَالِكٍ وَهُوَ الشَّافِعِي قطعهَا قبل ذَلِك قَالَ وَقَوْلُهُ لَا شَرِيكَ لَكَ تَقْدِيرُهُ لَا شَرِيكَ لَكَ فِي الْمُلْكِ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ بِكَسْرِ الْهَمْزِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَيُفْتَحُ عَلَى التَّعْلِيلِ وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ قَالَ ثَعْلَبٌ مَنْ كَسَرَ فَقَدْ عَمَّ وَمَنْ فَتَحَ فَقَدْ خَصَّ وَتعقب بِأَن

5 / 159