Hāshiyat al-Suyūṭī ʻalá Sunan al-Nasāʼī
حاشية السيوطي على سنن النسائي
ایډیټر
عبد الفتاح أبو غدة
خپرندوی
مكتب المطبوعات الإسلامية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
حلب
هِيَ زَيْنَبُ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَ أَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ زَيْنَبَ أَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِهِ وَسَبَقَهُ إِلَى نَقْلِ الِاتِّفَاق بن بطال قَالَ الْحَافِظ بن حَجَرٍ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ مَاتَتْ سَوْدَةُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَجَزَمَ الذَّهَبِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ بِأَنَّهَا مَاتَتْ فِي آخر خلَافَة عمر وَقَالَ بن سيد النَّاس أَنه الْمَشْهُور وَقَالَ بن حَجَرٍ لَكِنَّ الرِّوَايَاتِ كُلَّهَا مُتَظَافِرَةٌ عَلَى أَنَّ الْقِصَّةَ لِزَيْنَبَ وَتَفْسِيرُهُ بِسَوْدَةَ غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّهُ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ فقد خَالفه فِي ذَلِك بن عُيَيْنَة عَن فراس قَالَ بن رُشْدٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ سَوْدَةَ كَانَ لَهَا الطُّولُ الْحَقِيقِيُّ وَمَحَطُّ الْحَدِيثِ عَلَى الطُّولِ الْمَجَازِيِّ وَهُوَ كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ وَذَلِكَ لِزَيْنَبَ بِلَا شَكٍّ لِأَنَّهَا ﵂ كَانَتْ قَصِيرَةً وَكَانَتْ وَفَاتُهَا سَنَةَ عِشْرِينَ قُلْتُ وَعِنْدِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَسَقَطَ لَفْظَةُ زَيْنَبَ وَأَنَّ أَصْلَ الْكَلَامِ فَأَخَذْنَ قَصَبَةً فَجَعَلْنَ يَذْرَعْنَهَا فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا أَيْ حَقِيقَةً وَكَانَتْ أَسْرَعَهُنَّ بِهِ لُحُوقًا زَيْنَبُ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّدَقَةِ فَأَسْقَطَ الرَّاوِي لَفْظَةَ زَيْنَبَ وَقَدَّمَ الْجُمْلَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى الْجُمْلَةِ الْأُولَى قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مَعْنَاهُ فَهَمَّنَا ابْتِدَاءً ظَاهِرُهُ فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْيَدِ الْعُضْوَ وَبِالطُّولِ طُولَهَا بَلْ أَرَادَ الْعَطَاءَ وَكَثْرَتَهُ فَالْيَدُ هُنَا اسْتِعَارَةٌ لِلصَّدَقَةِ وَالطُّولُ تَرْشِيحٌ لَهَا
[٢٥٤٢] قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَبَا ذَرٍّ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ قَالَ أَنْ تَصَدَّقَ ضَبَطَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ وتشديدها عَلَى إِدْغَامِ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى الشُّحُّ بُخْلٌ مَعَ حِرْصٍ وَقِيلَ هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْبُخْلِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي كَالْوَصْفِ اللَّازِمِ وَمِنْ قَبِيلِ الطَّبْعِ تَأْمُلُ الْعَيْشَ بِضَمِّ الْمِيمِ أَيْ تَطْمَعُ بِالْغِنَى وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ زَادَ الْبُخَارِيُّ وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لَفُلَانٍ كَذَا وَلَفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لفُلَان
5 / 68