56

Hāshiyat al-Suyūṭī ʻalá Sunan al-Nasāʼī

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ایډیټر

عبد الفتاح أبو غدة

خپرندوی

مكتب المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

[٧٨] تَوَضَّئُوا بِسْمِ اللَّهِ أَيْ قَائِلِينَ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَفْعَالُ الْعَبْدِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ مَا سُنَّتْ فِيهِ التَّسْمِيَةُ وَمَا لَمْ تُسَنْ وَمَا تُكْرَهُ فِيهِ الْأَوَّلُ كَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَذَبْحِ الْمَنَاسِكِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَمِنْهُ أَيْضًا مُبَاحَاتٌ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالثَّانِي كَالصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ وَالثَّالِثُ الْمُحَرَّمَاتُ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْبَسْمَلَةِ التَّبَرُّكُ فِي الْفِعْلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ وَالْحَرَامُ لَا يُرَادُ كَثْرَتُهُ وَبَرَكَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَكْرُوهُ قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا سُنَّتْ فِيهِ الْبَسْمَلَةُ مِنَ الْقُرُبَاتِ وَبَيْنَ مَا لَمْ تُسَنْ فِيهِ عَسِيرٌ فَإِنْ قِيلَ إِنَّمَا لَمْ تُسَنِ الْبَسْمَلَةُ فِي ذَلِكَ الْقِسْمِ لِأَنَّهُ بَرَكَةٌ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّبْرِيكِ قُلْنَا هَذَا مُشْكِلٌ بِمَا سُنَّتْ فِيهِ الْبَسْمَلَةُ كَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فِي نَفْسِهِ وَلَوْ بَسْمَلَ عَلَى ذَلِكَ لَجَازَ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِي كَوْنِهِ سُنَّةً وَلَوْ كَانَتْ سُنَّةً لَنُقِلَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ كَمَا نُقِلَ غَيْرُهُ مِنَ السُّنَنِ وَالنَّوَافِلِ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدَ آخِرِهِمْ قَالَ التَّيْمِيُّ أَيْ تَوَضَّئُوا كُلُّهُمْ حَتَّى وَصَلَتِ النَّوْبَةُ إِلَى الْآخِرِ وَقَالَ

1 / 61