606

حاشية السندي په النسائي

حاشية السندي على سنن النسائي

خپرندوی

مكتب المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَإِنْ تَأَخَّرَ وُجُودُهَا فِي الدُّنْيَا عَنِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فَهِيَ سَابِقَةٌ إيَّاهُم فِي الْآخِرَةِ بِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ يُحْشَرُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَأَوَّلُ مَنْ يُقْضَى بَيْنَهُمْ وَأَوَّلُ من يدْخل الْجنَّة وَفِي مُسلم نَحن الْآخرُونَ من أهل الدُّنْيَا وَالسَّابِقُونَ يَوْم الْقِيَامَة المقضى لَهُم قبل الْخَلَائق وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ المُصَنّف بعد هَذَا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالسَّبْقِ إِحْرَازُ فَضِيلَةِ الْيَوْمِ السَّابِقِ بِالْفَضْلِ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ السَّبْقُ إِلَى الْقَبُولِ وَالطَّاعَةِ الَّتِي حُرِمَهَا أَهْلُ الْكِتَابِ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى بَيْدَ مثل غير وزنا وَمعنى واعرابا أُوتُوا الْكتاب اللَّام للْجِنْس فَيحمل بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِم على كِتَابهمْ وبالنسبة إِلَيْنَا على كتَابنَا وَهَذَا بَيَان زِيَادَة شرف آخر لنا أَي فَصَارَ كتَابنَا نَاسِخا لكتابهم وشريعتنا ناسخة لشريعتهم وللناسخ فضل على الْمَنْسُوخ فَهُوَ مِنْ بَابِ تَأْكِيدِ الْمَدْحِ بِمَا يُشْبِهُ الذَّمَّ أَو المُرَاد بَيَان أَن هَذَا يرجع إِلَى مُجَرّد تقدمهم علينا فِي الْوُجُود وتأخرنا عَنْهُم فِيهِ وَلَا شرف لَهُم فِيهِ أَو هُوَ شرف لنا أَيْضا من حَيْثُ قلَّة انتظارنا أَمْوَاتًا فِي البرزخ وَمن حَيْثُ حِيَازَة الْمُتَأَخر عُلُوم الْمُتَقَدّم دون الْعَكْس فَقَوْلهم الْفضل للمتقدم لَيْسَ بكلي وَهَذَا الْيَوْم الظَّاهِر أَنه أوجب عَلَيْهِم يَوْم الْجُمُعَة بِعَيْنِه وَالْعِبَادَة فِيهِ فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِهِمْ أَن يُبدل الله لَهُم يَوْم السبت فأجيبوا إِلَى ذَلِك وَلَيْسَ بمستبعد من قوم قَالُوا لنبيهم اجْعَل لنا الها ذَلِك

3 / 86