378

حاشية السندي په النسائي

حاشية السندي على سنن النسائي

خپرندوی

مكتب المطبوعات الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

حلب

[٨١٣] اني لأَرَاكُمْ من خَلْفي الخ الظَّاهِر أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يراهم بِعَيْنِه على خرق الْعَادة فَيرى بهَا بِلَا مُقَابلَة فَإِن الْحَقَّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا عَقْلًا عُضْوٌ مَخْصُوصٌ وَلَا مُقَابَلَةٌ وَلَا قرب وَإِنَّمَا تِلْكَ الْأُمُور عَادِية يجوز حُصُولُ الْإِدْرَاكِ مَعَ عَدَمِهَا عَقْلًا وَقِيلَ كَانَتْ لَهُ عين خلف ظَهره يرى من وَرَاءه وَأَنَّهَا لَا يحجبها ثوب وَقِيلَ بَلْ كَانَتْ صُوَرُهُمْ تَنْطَبِعُ فِي حَائِطِ قِبْلَتِهِ كَمَا تَنْطَبِعُ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَى أَمْثِلَتَهُمْ فيشاهد أفعالهم ثمَّ قيل هَذَا الْكَلَام أَعنِي فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ الخ تَعْلِيل لِلْأَمْرِ أَي أَمرتكُم بذلك لما علمت من حالكم من التَّقْصِير فِي ذَلِك بِسَبَب اني أَرَاكُم من خَلْفي الخ قلت وَيحْتَمل أَنه قَالَ ذَلِك تحريضا للضعفاء على التَّسْوِيَة بِنَاء على اخلالهم بهَا بِسَبَب الْغَيْبَة عَن نظره إِذْ كثير من الضُّعَفَاء يهتمون فِي الْحُضُور مَا لَا يهتمون فِي الْغَيْبَة وَيحْتَمل أَن بعض الْمُنَافِقين كَانُوا لايهتمون بِأَمْر الصُّفُوف فَقيل لَهُم

2 / 91