253

Hashiyat al-Rawd al-Murabba

حاشية الروض المربع

خپرندوی

(بدون ناشر)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٧ هـ

وكذا لا ينتقض وضوء ملموس فرجه (١) (وينقض غسل الميت) مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا أو كبيرا (٢) لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء (٣) .

(١) وفاقا، لأنه ﷺ أمر الماس بالوضوء، ولو انتقض وضوء الملموس لأمره أيضا بالوضوء، وقياسه على الماس لا يصح.
(٢) للعموم وميت مشدد ومخفف، وكذا غسل بعض ميت، ولو كان الغسل في قميص ونحوه.
(٣) وعن أبي هريرة، أقل ما فيه الوضوء، وهو قول علي وحذيفة، وكان شائعا عنهم، قال الشارح: ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة فكان إجماعا، ولأن الغاسل لا يسلم غالبا من مس عورة الميت، فأقيم مقامه كالنوم مع الحدث، وعنه: لا ينقض وفاقا، واختاره جماعة من الأصحاب، وقال الشارح والموفق وغيرهما: هو قول أكثر العلماء، وقال: وهو الصحيح لأنه لم يرد فيه نص صحيح، ولا هو في معنى المنصوص عليه، وقال الشيخ: الأظهر أنه لا يجب الوضوء من غسل الميت، فإنه ليس مع الموجبين دليل صحيح، بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب، لكن الاستحباب متوجه ظاهر، وكلام الإمام أحمد يدل على أنه مستحب غير واجب اهـ. ويشهد لهذا القول قوله ﷺ ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم رواه البيهقي وغيره، وحسن الحافظ إسناده، وجوده في المبدع.

1 / 254