2

Hāshiyat al-Dasūqī ‘ala al-Sharh al-Kabīr

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية الدسوقي]
(قَوْلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) لَا بَأْسَ بِالتَّكَلُّمِ عَلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْفَنُّ الْمَشْرُوعُ فِيهِ الْمُؤَلَّفُ فِيهِ هَذَا الْكِتَابُ.
فَنَقُولُ: إنَّ مَوْضُوعَ هَذَا الْفَنِّ أَفْعَالُ الْمُكَلَّفِينَ؛ لِأَنَّهُ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْهَا مِنْ جِهَةِ مَا يَعْرِضُ لَهَا مِنْ وُجُوبٍ وَنَدْبٍ وَحُرْمَةٍ وَكَرَاهَةٍ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِتْيَانَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ فِعْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ وَحِينَئِذٍ فَيُقَالُ: إنَّ حُكْمَ الْبَسْمَلَةِ الْأَصْلِيَّ النَّدْبُ؛ لِأَنَّهَا ذِكْرٌ مِنْ الْأَذْكَارِ وَالْأَصْلُ فِي الْأَذْكَارِ أَنْ تَكُونَ مَنْدُوبَةً وَيَتَأَكَّدُ النَّدْبُ فِي الْإِتْيَانِ بِهَا فِي أَوَائِلِ ذَوَاتِ الْبَالِ وَلَوْ شِعْرًا كَمَا انْحَطَّ عَلَيْهِ كَلَامُ ح وَحَكَى الْخِلَافَ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَحَمَلَهُ عَلَى شِعْرِ غَيْرِ الْعِلْمِ وَالْوَعْظِ ثُمَّ قَدْ تَعْرِضُ لَهَا الْكَرَاهَةُ وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعِنْدَ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ كَشَرَابِ الْخَلِيطَيْنِ وَتَحْرُمُ إذَا أَتَى بِهَا الْجُنُبُ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ لَا عَلَى أَنَّهَا ذِكْرٌ بِقَصْدِ التَّحَصُّنِ وَكَذَا تَحْرُمُ عِنْدَ الْإِتْيَانِ بِالْحَرَامِ عَلَى الْأَظْهَرِ وَقِيلَ بِكَرَاهَتِهَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ الْخَرَشِيِّ وَتَحْرُمُ فِي ابْتِدَاءِ بَرَاءَةٌ عِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ وَقَالَ الرَّمْلِيُّ بِالْكَرَاهَةِ، وَأَمَّا فِي أَثْنَائِهَا فَتُكْرَهُ عِنْدَ الْأَوَّلِ وَتُنْدَبُ عِنْدَ الثَّانِي وَلَمْ أَرَ لِأَهْلِ مَذْهَبِنَا شَيْئًا فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهَا حَالَةُ وُجُوبٍ

1 / 3