195

Hashiyat al-Attar ala Jam' al-Jawami'

حاشية العطار على جمع الجوامع

خپرندوی

دار الكتب العلمية

د خپرونکي ځای

بيروت

فِي مَعْنَى الْحُكْمِ وَمِنْ هَذَا الْإِطْلَاقِ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ.
(وَجَازِمُهُ) أَيْ جَازِمُ التَّصْدِيقِ بِمَعْنَى الْحُكْمِ إذْ هُوَ الْمُنْقَسِمُ إلَى جَازِمٍ وَغَيْرِهِ أَيْ الْحُكْمِ الْجَازِمِ (الَّذِي لَا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ) بِأَنْ كَانَ
ــ
[حاشية العطار]
مُتَعَلِّقٌ بِيُطْلَقُ.
(قَوْلُهُ: فِي مَعْنَى الْحُكْمِ) أَيْ هَلْ هُوَ فِعْلٌ أَوْ إدْرَاكُ أَنَّ النِّسْبَةَ وَاقِعَةٌ أَوْ لَيْسَتْ بِوَاقِعَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ هَذَا الْإِطْلَاقِ) أَيْ إطْلَاقِ التَّصْدِيقِ عَلَى الْحُكْمِ إمَّا مَجَازٌ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْكُلِّ عَلَى الْبَعْضِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ أَوْ حَقِيقَةٌ عَلَى مَذْهَبِ الْحُكَمَاءِ وَعِبَارَةُ النَّاصِرُ تُوهِمُ أَنَّهُ مَجَازٌ فِيهِمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ اسْتِخْدَامًا حَيْثُ ذَكَرَ التَّصْدِيقَ أَوَّلًا بِمَعْنَى الْمُرَكَّبِ مِنْ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ وَأَعَادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ بِمَعْنَى الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ: إذْ هُوَ) أَيْ الْحُكْمُ لَا الْمُرَكَّبُ مِنْهُ وَمِنْ التَّصَوُّرَاتِ؛ لِأَنَّ التَّصَوُّرَاتِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا غَيْرُ الْجَزْمِ.
(قَوْلُهُ: الَّذِي لَا يَقْبَلُ إلَخْ) اُعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعِلْمَ كَثِيرًا مَا يَتَغَيَّرُ بِمَا يُعَارِضُهُ مِنْ الشُّبَهِ وَالْأَوْهَامِ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ لَا يَقْبَلُ التَّغَيُّرَ أَصْلًا فَلَا يُسَلَّمُ وَإِنْ أَرَادَ لَا يَقْبَلُهُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْمُعَارِضِ لِقُوَّتِهِ

1 / 196