142

Haqiqatu As-Sunnah Wal-Bid'ah - Al-Amru Bil-Ittibaa' Wan-Nahyu Anil-Ibtidaa'

حقيقة السنة والبدعة - الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

ایډیټر

ذيب بن مصري بن ناصر القحطاني

خپرندوی

مطابع الرشيد

د چاپ کال

۱۴۰۹ ه.ق

فصل
تعريف السلف للسنة ووصيتهم بلزومها
وصية سفيان الثوري
قال سليمان بن عيسى: قال سفيان الثوري ﵀: أما بعد، عفانا الله وإياك من سخطه، وأعاذنا من النار برحمته، أوصيك بتقوى الله، واحذر عقابه، وأن تجهل بعد إذا علمت فتهلك ولا تهلك بعد إذا وضح لك، وتغتر بأهل الباطل بطلبهم الدنيا وحرصهم عليها وجمعهم إياها؛ فإن القول فيها شديد، والخطر عظيم، والأجل قريب، وكأن قد كان ما تحذر. فتفرغ، وفرغ قلبك، ثم الجد الجد، والوحاء الوحاء، الهرب الهرب؛ فارتحل إلى الآرخرة قلب أن يرحل بك، واستقبل رسل ربك بما تحب أن تستقبل به، وانكمش في أمورك، واشدد مئزرك، وقدم جهازك من قبل أن يقضى قضاؤك ويحال بينك وبين ما تريد. فقد وعظتك بما وعظت به نفسي، والتوفيق من الله، ومفتاح التوفيق الدعاء والتضرع والاستكانة والندامة على ما فرطت في أمرك، ولا تضيع حقك من هذه الأيام والليالي. أسأل الله الذي منَّ علينا بمعرفته أن لا يكلنا وإياكم إلى أنفسنا، وأن يتولى منا ومنكم ما تولى من أوليائه وأحبابه برحمته؛ إنه على كل شيء قدير.

1 / 204