143

Hadi Al-Arwah Ila Bilad Al-Afrah

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ایډیټر

زائد بن أحمد النشيري

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فقال: لئن سُلَّطْتُ عليه لأُهْلِكَنَّهُ، وإنْ (^١) سُلَّطَ عليَّ لأَعْصِينَّه" (^٢)، مع أنَّ قوله سبحانه: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٣١ - ٣٣] يدلُّ على أنَّه كان في السَّماء معهم بحيثُ أنبأهم بتلك الأسماء، وإلا فهم لم ينزلوا كلهم إلى الأرضِ، حتَّى سمعوا منه ذلك، ولو كان خلْقُه قد كمل في الأرضِ لم يمتنع أنْ يصعده سبحانه إلى السَّماءِ لأمرٍ دَبَّرهُ وقدَّرهُ ثمَّ يعيدهُ إلى الأرضِ، فقد أصعد المسيح صلوات اللَّه وسلامه عليه إلى السَّماءِ، ثمَّ ينزله إلى الأرضِ قبل يوم القيامة، وقد أسرى ببدن رسول اللَّه ﷺ وروحه إلى فوق السماوات.
فهذا جواب القائلين بأنَّها جنَّة الخلد لمنازعيهم، واللَّهُ أعلم.

(^١) في "ب، د": "ولئن".
(^٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن أخرجه مسلم في صحيحه برقم (٢٦١١) عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا بلفظ "لمَّا صوَّر اللَّهُ آدم في الجنَّة، تركه ما شاء اللَّهُ أن يتركه، فجعل يطيف به، ينظر ما هو، فلمَّا رآهُ أجوف عرف أنَّهُ خُلِق خلْقًا لا يتمالك".

1 / 90