398

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

سیمې
مصر
وبقية هذه الخصال المذكورة أكثرُها استعمالٌ لبعض أعضاء البدن خاصَّةً، فلا تكمُلُ الصدقة بها حتَّى يأتيَ منها بعدد سُلامى البدن، وهي ثلاث مئة وستون كما في حديث عائشة ﵂.
وقال رَسُولَ اللهِ ﵌: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ» (صحيح رواه الترمذي وقال: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ وَرِقٍ» إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ قَرْضَ الدَّرَاهِمِ، قَوْلُهُ: «أَوْ هَدَى زُقَاقًا» يَعْنِي بِهِ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ).
وعَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ». (رواه البخاري).
والمنيحة عند العرب على وجهين أحدهما: أنْ يعطي الرجل صاحبه صلة فتكون له، والآخر: أنْ يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحليبها ووبرها زمانًا ثم يردها.
وقال ﵌: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ» (رواه مسلم) وقال النَّبيِّ ﵌، قال: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَإِنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَأَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ». (صحيح رواه الإمام أحمد).
وقال النَّبيَّ ﵌: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الْحَبْلِ، وَلَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ النَّعْلِ، وَلَوْ أَنْ تَنْزِعَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ مِنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْطَلِقٌ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنْ تُؤْنِسَ الْوُحْشَانَ فِي الْأَرْضِ» (إسناده صحيح رواه الإمام أحمد).
وقال ﵌: «أحَبُّ النَاسِ إلَى اللهِ أنْفَعُهُمْ، وأحَبُّ الأعْمَالِ إلَى اللهِ ﷿ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، وَلَأَنْ أمْشِي مَعَ أخِي المسْلِمِ فِي حَاجَةٍ أحَبُّ إليَّ مِنْ أنْ أعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ شَهْرًا، ومَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَلَوْ شَاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أمْضَاهُ مَلَأ اللهُ قَلْبَهُ رِضًى يَوْمَ

1 / 428