Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
ژانرونه
•Letters, Sermons, and Advice
سیمې
مصر
٣٢ - كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو
فَبائعٌ نَفْسَهُ، فمُعْتِقُها أو مُوبِقها
عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ تَمْلَآَنِ - أَوْ تَمْلَأُ - مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» (رواه مسلم).
• الطُّهورُ شَطْرُ الإيمانِ:
قوله ﵌: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» المراد بالطهور ها هنا: التَّطهُّر بالماء من الأحداث. واختلف الناسُ في معنى كون الطهور بالماء شطرَ الإيمان.
فمنهم من قال: المرادُ بالإيمان هاهنا: الصلاة، كما في قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (البقرة:١٤٣)، والمراد: صلاتُكم إلى بيتِ المقدس، فإذا كان المرادُ بالإيمان الصلاةَ، فالصلاةُ لا تُقبل إلا بطهور، فصار الطُّهور شطر الصلاة بهذا الاعتبار.
وأيضًا فالصلاةُ تُكفّر الذنوبَ والخطايا بشرط إسباغ الوضوء وإحسانه، فصار شطرَ الصلاة بهذا الاعتبار أيضًا، كما في «صحيح مسلم» عن عثمان، عن النَّبيِّ ﵌ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَطَهَّرُ فَيُتِمُّ الطُّهُورَ الَّذِي كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ فَيُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَاتٍ لِمَا بَيْنَهَا».وفي روايةٍ لمسلم: «مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ».
وأيضًا كلٌّ من الصلاة والوضوء مُوجِبٌ لفتح أبواب الجنَّة كما في (صحيح مسلم) عن عُقبة بن عامر سمع النَّبيَّ ﵌ يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
1 / 413