382

Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons

دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ

سیمې
مصر
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: «ما أصابتني مصيبة إلاّ رأيتُ أن لله عَلَيّ فيها ثلاث نِعَم: أن لم تكن المصيبة في ديني، ولم يكن ما هو أكبر منها فدفع الله بها ما هو أعظم منها، والثالثة ما جعل الله فيها من الكفارة لما كنا نتوقاه من سيئات أعمالنا».
٧ - الزهد: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﵌ رَجُلٌ فَقَالَ: «يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَاسُ» (صحيح رواه ابن ماجه وغيره).
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﵌ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» (رواه البخاري).
ومعنى ذلك أن لا يتعلق القلب بالدنيا، إلاّ كما يتعلق الغريب في غير وطنه حيث لا ينبغي له أن يشتغل بما لا ضرورة له، والدار الآخرة هي وطن المؤمن وليست الدنيا.
قال سفيان الثوري: «الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباء ولكنه قصر الأمل».
٨ - الخوف: عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﵌ خُطْبَةً مَا سَمِعْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، قَالَ: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» قَالَ: فَغَطَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﵌ وُجُوهَهُمْ لَهُمْ خَنِينٌ» (رواه البخاري ومسلم). والخنين: هو الصَّوْت الَّذِي يَرْتَفِع بِالْبُكَاءِ مِنْ الأنْفِ.
٩ - الرجاء: عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﵌ يقول: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ

1 / 411