Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
ژانرونه
•Letters, Sermons, and Advice
سیمې
مصر
لَقِيتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ» قَالَ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا».
وصحَّ عن عليٍّ ﵁ أنَّه حرَّق المرتدين، وأنكر ذلك ابنُ عباس ﵁ عليه فروى البخاري عن ابن عبَّاسٍ ﵁:أنَّ النَّبيَّ ﵌ قال: «لا تُعَذّبُوا بِعَذَابِ اللهِ ﷿».
وقيل: إنَّ عليًا ﵁ لم يُحرّقهم، وإنَّما دَخَّنَ عليهم حتى ماتوا. (ذكره البيهقي).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنَّسائي من حديث ابن مسعودٍ ﵁ قال:
«كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﵌، فمَرَرْنَا بِقَرْيَةِ نَمْلٍ قَدْ أُحْرِقَتْ، فغَضِبَ النَّبِيُّ ﵌ وقَالَ: إنَّه لَا يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أنْ يُعَذِّبَ بِعَذَابِ اللهِ ﷿» (صحيح).
وأكثرُ العلماء على كراهةِ التحريق بالنار حتى للهوام، وقال إبراهيم النَّخعيُّ: تحريقُ العقرب بالنار مُثلةٌ.
ونهت أمُ الدرداء عن تحريق البرغوث بالنار.
وقال الإمام أحمد: لا يُشوى السمكُ في النار وهو حيٌّ.
• الرفق بالحيوان:
وقد ثبت عن النَّبيِّ ﵌ أنَّه نهى عن صَبْرِ البهائِمِ، وهو: أنْ تحبس البهيمة، ثُمَّ تُضرب بالنبل ونحوه حتَّى تموتَ.
ففي «الصحيحين» عن أنسٍ ﵁:أنَّ النَّبيَّ ﵌ نَهَى أنْ تُصْبَرَ البَهَائِم.
وفيهما أيضًا عن ابن عمر: أنَّه مرَّ بقوم نصبوا دجاجةً يرمونها، فقال ابنُ عمر: «مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﵌ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا».
وروى مسلم من حديث ابنِ عباس، عن النَّبيِّ ﵌ «أنَّه نَهَى أنْ يُتَخَّذَ شَيْءٌ فِيهِ الرُوحُ غَرَضًا»، والغرض: هو الذي يرمى فيه بالسهام.
وأمر النَّبيُّ ﵌ أنْ تُحَدَّ الشَّفْرةُ، وأنْ تُوَارَى عَنِ البَهَائِمِ. (رواه أحمد وإسناده صحيح)، فالذبح بالآلة الحادة يُرِيحُ الذبيحة بتعجيل زهوق نفسها.
1 / 335