جواز المسح على العمامة
٦٣/ ٦ - عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيّةً، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ؛ يَعْنِي: العَمَائمَ، وَالتّسَاخِين؛ يَعْنِي: الْخِفَافَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَححهُ الحاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو عبد الله ثوبان بن بُجْدُد، من أهل السراة - موضع بين مكة واليمن - صحابي مشهور، أصابه سَبْيٌ، فاشتراه رسول الله ﷺ وأعتقه، ولم يزل ملازمًا للرسول ﷺ حضرًا وسفرًا إلى أن توفي رسول الله ﷺ، وروى عنه أحاديث، ثم تحول إلى الشام، فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص، وبقي بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين ﵁ (^١).
الوجه الثاني: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه أحمد (٣٧/ ٦٥ - ٦٦)، وأبو داود (١٤٦)، والحاكم (١/ ١٦٩)، من طريق يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن ثوبان قال: (بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين)، هذا لفظ أبي داود، وفيه ذكر البرد، وكذا عند أحمد والحاكم، وعند أحمد: (فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد).
والحديث صححه الحاكم وقال: (صحيح على شرط مسلم)، ووافقه
(^١) "الاستيعاب" (٢/ ١٠٦)، "الإصابة" (٢/ ٢٩).