244

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بيان حكم المسح على الخفين
٥٨/ ١ - عَنِ المُغيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النبِيّ ﷺ، فَتَوَضّأَ، فَأَهْوَيْتُ لأنزِعَ خُفّيهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ»، فَمَسحَ عَلَيْهِمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب «الوضوء» باب «إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان» (٢٠٦)، ومسلم (٢٧٤) (٧٩) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه ﵁.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن زكريا مدلس، وأنه لم يروه من حديث عامر إلا بالعنعنة (^١)، وفاته أنه أخرجه أبو عوانة في «مسنده» (١/ ٢٥٥) من ثلاثة طرق عن زكريا، قال: ثنا عامر، فقد صرح بالتحديث (^٢) فزال بذلك ما يخشى من تدليسه، ثم إن المشهور عند أكثر العلماء أن رواية المدلس في الصحيحين بلفظ العنعنة حكمها الصحة والاتصال، وتحمل على ثبوت السماع لدى الشيخين من جهة أخرى، إحسانًا للظن بهما أو لأمور أخرى ذكرها أهل العلم (^٣).
وذكر الحافظ أن الحديث له طرق كثيرة عن المغيرة، ونقل عن البزار أنه

(^١) "فتح الباري" (١/ ٣٠٩).
(^٢) انظر:"الخلافيات" للبيهقي (٣/ ٢٣٨).
(^٣) "التدليس" ص (١٣٣).

1 / 248