232

Grant of the All-Knowing in Explaining the Attainment of the Objective

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

بأصول الشريعة وبأصول مذهب أحمد وغيره، وذلك أن أدلة الوجوب لا تتناول إلا المفرط، لا تتناول العاجز عن الموالاة ..) (^١).
وهذا كله مبني على طول الفصل، أما لو تبين له في الحال أن في قدمه شيئًا لم يصبه الماء أو في يده غَسَلَ ما ترك وأتى بما بعده ليكون مرتبًا.
أما إجابة أصحاب القول الثاني عن أحاديث الباب فلا تخلو من ضعف، فإنَّ حَمْلَ الأمر بإعادة الوضوء على التشديد فيه نظر، فإن المقام مقام تعليم وبيان للأمة، ثم هو صرف للحديث عن ظاهره بلا دليل، والمجمل من النصوص يرد إلى المُبَيَّنِ، والله أعلم.
الوجه السادس: في الحديث دليل على أنه يشرع للمسلم إذا رأى من أخيه تقصيرًا أو خطأ في واجب أن ينبهه عليه، لتصحيح عبادته؛ لأن هذا داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِّرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]، والله تعالى أعلم.

(^١) "مجموع الفتاوى" (٢١/ ١٣٥).

1 / 236