الحاكم بالطلاق إلا إذا كانت قادرا على الكفارة وأقام على التحريم مضارة، بدليل إجماع الطائفة.
وإذا طلق قبل التكفير سقطت عنه الكفارة، فإن راجع في العدة لم يجز له الوطء حتى يكفر، فإن خرجت من العدة، واستأنف العقد عليها، جاز له الوطء من غير تكفير، ومن أصحابنا من قال: لا يجوز له الوطء إلا أن يكفر على كل حال (1)، وظاهر القرآن معه، لأنه يوجب الكفارة بالعودة من غير فصل.
وإذا ظاهر من زوجتين له فصاعدا، ألزمه مع العود لكل واحدة منهن كفارة، سواء ظاهر من كل واحدة على الانفراد، أو جمع بينهن في ذلك كله بكلمة واحدة، وإذا كرر كلمة الظهار، لزمه بكل دفعة كفارة، فإن وطئ التي كرر القول عليها قبل أن يكفر، يلزمه كفارة واحدة عن الوطء وكفارات التكرار، بدليل الإجماع المشار إليه.
وفرض العبد في الكفارة، الصوم، وفرضه فيه كفرض الحر، لظاهر القرآن، ومن أصحابنا من قال: الذي يلزمه شهر واحد [1]، ومن أصحابنا من قال:
لا يصح الظهار من المنكوحة بملك اليمين (2)، ومنهم من قال: يصح (3)، وفي ذلك نظر.
مخ ۳۶۹