212

غنیه النزوع ته علمي اصولو او فروعو

غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع

البيع إذا وقع مع شيء منها، فاعرف ذلك إن شاء الله.

وأما شرائط لزومه فهي مسقطات الخيار في فسخه، وها نحن ذاكروها:

الفصل الأول: في أسباب الخيار ومسقطاته

إذا صح العقد ثبت لكل واحد من المتبايعين الخيار بأحد أمور خمسة:

أحدها: اجتماعهما في مجلس العقد، وهذا هو خيار المجلس.

ولا يسقط إلا بأحد أمرين: تفرق وتخاير.

فالتفرق: أن يفارق كل واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعدا عن إيثار.

والتخاير على ضربين: تخاير في نفس العقد، وتخاير بعده، فالأول أن يقول البائع: بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار المجلس، فيقول المشتري: قبلت، والثاني أن يقول أحدهما لصاحبه في المجلس: اختر، فيختار إمضاء العقد.

يدل على ذلك إجماع الطائفة، ويحتج على المخالف بما رووه من قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع الخيار (1) فسماهما متبايعان، وذلك لا يجوز إلا بعد وجود التبايع منهما- لأنه اسم مشتق من فعل كالضارب والقاتل- ثم أثبت لهما الخيار قبل التفرق- وأقل ما يحصل به ما ذكرناه- ثم استثنى بيع الخيار وهو الذي لم يثبت فيه الخيار بما قدمناه من حصول التخاير. وفي خبر آخر: ما لم يفترقا عن مكانهما فإذا تفرقا فقد وجب البيع (2)، وفي آخر: ما لم يفترقا أو يكون بيعهما

مخ ۲۱۷