807

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وقد أثنى عليه تقريرًا وتحريرًا، ومن طالع كتبه عرف ذلك، ومنه ما كتبة في كتابه "الإسلام والنصرانية" وهكذا أصحابه وتلامذته الأفاضل الأعلام، بل كل منهم في عصره إمام.
وفي العراق أيضًا جماعة من أهل الفضل والإنصاف يعترفون بما كان عليه الشيخ من المنزلة القعساء١، والعلم الذي لا تجد أحدًا يطاوله به، وأما المبغضون له في العراق فهم المنافقون الدجالون الذين اشتروا الضلالة بالهدى، فما ربحت تجارتهم، وكلهم أهل بلادة وغباوة لا يعبأ بهم، ولا يلتفت إليهم، أولئك حزب الشيطان، وقوم البهتان، وأعداء الرحمن، والسواد الأعظم من سكنة العراق على ما وصفنا، ولا بدع فبلاد العراق معدن كل محنة وبلية، ولم يزل أهل الإسلام منها في رزية بعد رزية، فأهل حروراء وما جرى منهم على الإسلام لا يخفى، وفتنة الجهمية الذين أخرجهم كثير من السلف من الإسلام إنما خرجت ونبغت بالعراق، والمعتزلة وما قالوه للحسن البصري وتواتر النقل به واشتهر من أصولهم الخمسة التي خالفوا بها أهل السنة، ومبتدعة الصوفية الذين يرون الفناء في توحيد الربوبية غاية يسقط بها الأمر والنهي إنما نبغوا وظهروا بالبصرة، ثم الرافضة والشيعة وما حصل فيهم من الغلو في أهل البيت، والقول الشنيع في: الإمام علي وسائر الأئمة، ومسبة أكابر أصحاب رسول الله ﷺ. كل هذا معروف مستفيض.
والمقصود؛ أن أهل الفضل منهم- وقليل ما هم- محبون للسنة ناصرون لأهلها معارضون لمن يخاصمهم.
وفي دمشق وسائر بلاد الشام أيضًا جماعة من أكابر علماء هذا العصر وفضلائه قد نصروا الشيخ واختاروا أقواله، وردوا على المخالفين له من الجهلة والغلاة، وأثنوا عليه ووثقوه، ورجحوه على كثير من الأئمة في كثير من الفنون، وصبروا على ما رأوه من كيد الخصوم وتحاملهم ومخاصمتهم للباطل، وهم أحق

١ المنزلة القعساء: المنزلة الرفيعة الثابتة.

2 / 180