678

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
كما لا يقاس على الضرائر الشعرية في متسع الكلام. ونقلت ما يناسب المقام عن "درة الغواص" للحريري، فقلت: ويقولون قد حدث أمر، فيضمون الدال من حدث مقايسة على ضمها في قولهم: أخذه ما حدث وما قدم، فيحرفون بنية الكلمة المنقولة ويخطئون في المقايسة المعقولة، لأن أصل بنية هذه الكلمة حدث على وزن فَعَلَ بفتح العين، كما أنشدني بعض أدباء خراسان لأبي الفتح البستي ﵀:
جزعت من أمر فظيع قد حدث ... أبو تميم هو شيخ لا حدث
قد حبس الأصلع في بيت الحدث
وإنما ضمت الدال من حدث حين قرن بقدم لأجل المجاورة والمحافظة على الموازنة، فإذا أفردت لفظة حدث زال السبب الذي أوجب ضم دالها في الازدواج، فوجب أن ترد إلى أصل حركتها وأولية صيغتها.
ثم قال الحريري: وقد نطقت العرب بعدة ألفاظ غيرت مبانيها لأجل الازدواج وإعادتها إلى أصولها عند الانفراد، فقالوا: الغدايا والعشايا إذا قرنوا بينهما، فإن أفردوا الغدايا ردوها إلى أصلها فقالوا الغدوات، وقالوا: هنأني الشيء ومرأني، فإن أفردوا مرأني قالوا أمرأني، وقالوا: فعلت به ما ساءه وناءه، فإن أفردوا قالوا أناءه، وقالوا أيضًا: هو رجس نجس، فإن أفردوا لفظة نجس ردوها إلى أصلها وقالوا: أنجس، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ ١ وكذلك قالوا للشجاع الذي لا يزايل مكانه: أهيس أليس، والأصل في الأهيس الأهوس لاشتقاقه من هاس يهوس إذا دق، فعدلوا به إلي الياء ليوافق لفظة أليس.
وقد نقل عن النبي ﷺ ألفاظ راعى فيها حكم الموازنة، وتعديل المقارنة فروي عنه ﷺ أنه قال للنساء المتبرزات في العيد: "ارجعن مأزورات غير مأجورات"٢ وقال في عوذته للحسن والحسين ﵉: "أعيذكما

١ سورة التوبة: ٢٨.
٢ الحديث في "سنن ابن ماجه" (١٥٧٨) من، حديث عليّ بن أبي طالب ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ فإذا نسوة جلوس، فقال: "ما يُجلسكُنَّ "؟ قلن: ننتظر الجنازة. قال: "هل تَغْسِلْنَ"؟ قلن: لا. قال: "هل تحملن"؟ قلن: لا. قال: "هل تُدلين فيمن يدلي"؟ قلن: لا. قال: "فارجعن مأزورات غير مأجورات ". وضعفه العلامة الألباني في "ضعيف سنن ابن ماجه" "رقم ٣٠٨- ط. المعارف".

2 / 51