675

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِه﴾ ٣. إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه يعطي ويمنع، ويقضي حوائج السائلين ويفرج كربات المكروبين، وأنه الذي يشفع فيمن يشاء ويدخل الجنة من يشاء. وكذلك الأحاديث الصحيحة الواردة في هذه المعنى، كحديث ابن عباس الذي فيه: " واعلم أن الأمة لو اجتمعت أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك" ٤. وكذلك النفع، وحديث البخاري الذي فيه: "يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئًا" وغير ذلك.
فالآيات ولأحاديث وأقوال السلف تدل على أن الله تعالى هو المتفرد بملك الضر والنفع، والنبهاني يقول إن النبي ﷺ يعطي ويمنع، ويضر وينفع، وهكذا الأنبياء والرسل، وهكذا صالحوا أممهم، واستدل على ذلك بمنامات وخرافات، وبأقوال أمثاله من الغلاة، فبقي الخلاف بين الله وبين النبهاني، أن الله تعالى يقول لا يملك الضر والنفع غيره سواء كان ملكًا أو نبيًا أو رسولًا أو صفِيًّا، والنبهاني قاتله الله يقول لا ليس الأمر كما قاله الله ورسوله، بل إن النبي أو الولي يُسْتَغَاثُ به ويُرْجَى ويُطْلَبُ منه كل ما يطلب من الله، وها نحن نحيل المحاكمة بين النبهاني وبين الله تعالى إلى ذوي الإنصاف والفهم، ولا شك أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ.
وأما أقوال النبهاني، وآراء كل مبتدع شيطاني، فمردودة عليه، وملقاة بين

١ سورة الزمر: ٣٨.
٢ سورة الأعراف ١٨٨.
٣سورة يونس: ١٠٧.
٤ تقدم تخريجه في الجزء الأول من الكتاب.

2 / 48