624

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
تنازع الناس في الجهة، فلفظ الجهة قد يراد به شيء موجود غير الله فيكون مخلوقًا كما أريد بالجهة نفس العرش أو نفس السموات، وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما إذا أريد بالجهة ما فوق العالم، ومعلوم أنه ليس في النص إثبات لفظ الجهة ولا نفيه، كما فيه إثبات العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك، وقد علم أنه ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق، والخالق مباين للمخلوق ﷾، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، فيقال لمن نفى الجهة: أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق فالله ليس داخلًا في المخلوقات، أم تريد بالجهة ما وراء العالم فلا ريب أن الله فوق العالم بائن من المخلوقات، وكذلك يقال لمن قال الله في جهة، أتريد بذلك أن الله فوق العالم أو تريد أن الله داخل في شيء من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق، وإن أردت الثاني فهو باطل، وكذلك لفظ المتحيز إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات قالته أعظم وأكبر، قد وسع كرسيه السموات والأرض، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ١. وقد ثبت في الصحاح عن النبي ﷺ أنه "يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك، أين ملوك الأرض"٢. وفي حديث ابن عباس ﵁: " ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم"٣. وفي حدث آخر: "وأنه ليدحوها كما يدحو الصبيان بالكرة". قال: وإن أراد به أنه منحاز عن المخلوقات أي مباين لها ومنفصل عنها ليس حالًا فيها فهو سبحانه- كما قال أئمة السنة-: فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه، كما ذكره في التدمرية
وقال شيخ الإسلام في "التدمرية" أيضًا: أما علوه تعالى ومباينته للمخلوقات فيعلم بالعقل، وأما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو السمع، وليس في

١ سورة الزمر: ٦٧.
٢ أخرجه البخاري (٧٣٨٢) ومسلم (٢٧٨٧) .
٣ انظر "الصحيحة": رقم (١٠٩) .

1 / 629