608

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
والبجر، والتحامل على الإمام السبكي بما لا ينبغي أن يصدر من مسلم فضلًا عن عالم، وقد رأيت أن أنتصف منهما وأقابلهما بعملهما، جاعلًا محط نظري إثبات الحق ودحض الباطل، وبيان المذهب الصحيح من المذهب العاطل، فنظمت هذه القصيدة من البحر والقافية، وقد أثبت فيها استحالة الجهة على الله تعالى بدلائل ظاهرة باهرة، وتعرضت لجواز الاستغاثة والشد للرحل لزيارته ﷺ بما لا يأباه عقل ولا يمنعه نقل، رادًا على من يخالف ذلك، ثم ذكر القصيدة وهي نحو مائة وثلاثة وخمسين بيتًا، قال في أولها:
الحمد لله حمدًا أستعد به ... لنصرة الحق كي أحظى بمطلبه
بك استعنت إلهي عاجزًا فأعن ... أبغي رضاك فاسعفني بأطيبه
وإنني عالم ضعفي ولا عمل ... عندي يفيد ولا علم أصول به
وكلها على هذا المنوال من الشعر الركيك، ولولا الحرص على نفيس العمر أن يذهب سدى لنقلناها في هذا المقام، ولكنا نزهنا القلم من نقلها وصنا وجه القرطاس عن تلك الأوهام، وقد ذكر هو ما اشتملت عليه قصيدته.
يقال للنبهاني أولًا: قد تكلمنا سابقًا على ما يتعلق بكتب الشيخ كلامًا يكتفي به اللبيب والذكي الأديب، وقوله عن كتاب (العقل والنقل) أنه رد به على أهل السنة ... إلخ كلام لا معنى له، فإنه لم يرد على أهل السنة بل رد عنهم كما هو شأنه في كل كتاب من كتبه، إنما رد على من استدل على حدوث العالم بحدوث الأجسام، وأثبت حدوث الأجسام بدليل الأعراض والحركة والسكون، والأجسام مستلزمة لذلك لا تنفك عنه، وما لا يسبق الحوادث فهو حادث، وبنى ذلك على حوادث لا أول لها، ولم يكن في الصحابة والتابعين من استدل بهذا الدليل، بل أول ما ظهر هذا الكلام في الإسلام بعد المائة الآولى من جهة الجعد بن درهم بن صفوان، ثم صار إلى عمرو بن عبيد كأبي الهذيل العلاف وأمثاله.
وعمرو بن عبيد وواصل بن عطاء إنما كانا يظهران الكلام في إنفاذ الوعيد،

1 / 612