606

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
إن ابن حنبل اهتدى لما اقتدى ... ومخالفوه لزيغهم لم يهتدوا
ما زال أحمد يقتفي أثر الهدى ... ويروم أسباب النجاة ويجهد
حتى ارتقى في الدين أشرف ذروة ... ما فوقها لأخي التقاء مصعد
نصر الهدى إذ لم يقل ما لم يقل ... في فتنة نيرانها تتوقد
ما صده ضرب السياط ولا ثنى ... عزماته ماضي الغرار مهند
لهواه حبًا ليس فيه تعصب ... لكن محبة مخلص يتودد
وودادنا للشافعي ومالك ... وأبي حنيفة ليس فيه تردد
أقول: سيأتي في الكلام على ما استدل به النبهاني في (باب الاستغاثة) من شعر الصرصري أن مثله لا يجوز أن يكون مستندًا في العقائد الدينية فكيف يورد كلامه للاستدلال به في هذا المقام.
فالجواب أن يقال: قد علم أن كلام الله ورسوله ﷺ وسائر أنبيائه وأصحابهم والتابعين لهم بإحسان هو الحجة والبرهان، فذكر أقوال أهل العلم وشعر بعض الشعراء لا للاحتجاج بها بل لبيان أن جميع العقلاء على ما ذكرنا، وليعلم الخصم أن أهل الإثبات أولى بالله ورسوله ﷺ والصحابة والتابعين وأهل الإسلام وطبقات أهل العلم والدين من الجهمية والمعطلة، وليعرف جنود الإسلام والسنة وأمراؤها وحزب البدع والتجهم ليتحيز المقاتل إلى الطائفتين على بصيرة من أمره، ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيي عن بينة، ولهذا قال الحافظ ابن القيم- بعد ما أورد ما ذكرناه-: وهذا باب واسع جدًا لا يتسع لذكره مجلد كبير، ويكفي أن شعراء الجاهلية مقرة به على فطرتهم الأولى، كما قال عنترة في قصيدته:
يا عبل أين من المنية مهرب ... إن كان ربي في السماء قضاها
ثم ذكر قول الفلاسفة المتقدمين والحكماء الأولين، فإنهم كانوا مثبتين لمسألة العلو والفوقية مخالفين لأرسطو وشيعته، وأتى بنصهم لأجل ما ذكرنا للاستدلال، ثم إن من المعلوم أنه لا يلزم من مدح شخص وحمده من جهة أن يكون ممدوحًا محمودًا من كل جهة، بل لا يلزم من الحكم عليه بالإسلام أو

1 / 610