545

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
هم أهل السنة وأن من كان على طريقة السلف- كشيخ الإسلام ابن تيمية- هم من المبتدعة كلام لا أظنه يصدر عن ذي فهم ولا معرفة، فلا بد من الكلام على تحقيق هذه المسألة وبيان المراد بالسنة والبدعة، ليتبين الحق من الباطل، ويعلم به أنه الأحق باسم المبتدع هو هذا الخصم الألد، ومن على منهجه من أسلافه الغلاة قبحهم الله تعالى وخذلهم.
اعلم أن أهل السنة والجماعة هم أهل الإسلام والتوحيد، المتمسكون بالسنن الثابتة عن رسول الله ﷺ في العقائد والنحل والعبادات الباطنة والظاهرة، الذين لم يشوبوها ببدع أهل الأهواء وأهل الكلام في أبواب العلم والاعتقادات، ولم يخرجوا عنها في باب العمل والإرادات، كما عليه جهال أهل الطرائق والعبادات. فإن السنة في الأصل تقع على ما كان عليه رسول الله ﷺ، وما سَنَّهُ أو أَمَرَ به من أصول الدين وفروعه، حتى الهَدْيَ والسمت، ثم خُصّت في بعض الإطلاقات بما كان عليه أهل السنة من إثبات الأسماء والصفات، خلافًا للجهمية المعطلة النفاة، وخُصّت بإثبات القدر ونفي الجبر خلافًا للقدرية النفاة، وللقدرية الجبرية العصاة، وتطلق أيضًا على ما كان عليه السلف الصالح في مسائل الإمامة والتفضيل، والكف عما شجر بين أصحاب رسول الله ﷺ، وهذا من إطلاق الاسم على بعض مسمياته، لأنهم يريدون بمثل هذا الإطلاق التنبيه على أن المسمى ركن أعظم وشرط أكبر، كقوله: "الحج عرفة"١ أو لأنه الوصف الفارق بينهم وبين غيرهم، ولذلك سمى العلماء كتبهم في هذه الأصول كتب السنة، ككتاب السنة للألكائي، والسنة لأبي بكر الأثرم، والسنة للخلال، والسنة لابن خزيمة، والسنة لعبد الله بن أحمد، ومنهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم.
فما قاله النبهاني إن في كتب ابن تيمية التي ذكرها حكمًا على أهل السنة والجماعة بالتكفير والإشراك؛ كذب ظاهر، وبهت جلي، ما قيل ولا صدر فضلًا عن كونه عرف واشتهر، وآحاد العامة فضلًا عن الخاصة لا يخفى عليهم أن الشيخ

١ حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ٣٠٩، ٣٣٥) وأبو داود (١٩٤٩) والنسائي (٥/ ٢٥٦) والترمذي (٨٨٩) وابن ماجه (٣٠١٥) وغيرهم.

1 / 550