526

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وأن لكل زمان خضرًا فإن لهم في ذلك قولين.
وهذا كله باطل لا أصل له لا في كتاب الله ولا سنة رسول الله ﷺ، ولا قاله أحد من سلف الأمة ولا أئمتها، ولا من الشيوخ الكبار المتقدمين الذين يصلحون للاقتداء بهم، ومعلوم أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان وعليًا كانوا خير الخلق في زمنهم وكانوا بالمدينة ولم يكونوا بمكة، وقد روى بعضهم حديثًا في هلال غلام المغيرة بن شعبة وأنه أحد السبعين، والحديث كذب باتفاق أهل المعرفة، وإن كان قد روى بعض هذه الأحاديث أبو نعيم في "حلية الأولياء"١ والشيخ أبو عبد الرحمن السلمي في بعض مصنفاته، فلا نغتر بذلك فإنه يروي الصحيح والحسن والضعيف والموضوع والكذب. ولا خلاف بين العلماء في أنه كذب موضوع، وتارة يروونه على عادة أهل الحديث الذين يروون ما سمعوه ولا يميزون بين صحيحه من باطله، وكان أهل الحديث لا يروون مثل هذه الأحاديث لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكذّابين"٢.
وبالجملة؛ فقد علم المسلمون كلهم أن ما ينزل بالمسلمين من النوازل في الرغبة والرهبة- مثل دعائهم عند الكسوف والاعتداد لدفع البلاء وأمثال ذلك- إنما يدعون في مثل ذلك الله وحده، لا يشركون به شيئًا، لم يكن للمسلمين أن يرجعوا بحوائجهم إلى غير الله، بل كان المشركون في جاهليتهم يدعونه بلا واسطة فيجيبهم الله، أفتراه بعد التوحيد الإسلام لا يجيب دعاءهم إلا بهذه الواسطة التي ما أنزل الله بها من سلطان؟ قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَسَّ الْأِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ﴾ ٣ الآية، وقال: ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ ٤ الآية. وقال تعالى:

١ "الحلية" (٢/٢٤) .
٢ أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (١/٩) .
٣ سورة يونس: ١٢.
٤ سورة الإسراء: ٦٧.

1 / 531