524

غاية الامنۍ په لارښوونې باندې النبهاني ته

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایډیټر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

خپرندوی

مكتبة الرشد،الرياض

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وظيفة وعمل؟ والله المستعان على ما يصفون.
الوجه الخامس: أدن النبهاني وأضرابه استدلوا على وجود من ذكر بقول ابن حجر المكي ونحوه، ومن المعلوم أن كلام أمثال هؤلاء لا يفيد في هذا الباب شيئًا، وقد تقدم أن العمدة عند أهل العلم في مسائل أصول الدين وفروعه على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وإجماع أهل العلم من هذه الأمة، ولا تذكر أقوال أهل العلم إلا تبعًا وبيانًا، لا أنها المقصودة بالذات والأصالة.
ثم المسائل التي لا يلزم بها المجتهد غيره هي ما كان للاجتهاد فيه مساغ، ولم تخالف كتابًا ولا سنة صريحة ولا إجماعًا، وما خالف ذلك فهو مردود على قائله، ويلزمه أهل العلم بصريح الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
قال إمام دار الهجرة مالك ابن أنس رحمه الله تعالى: "ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر"- يعني: رسول الله ﷺ، وأحس منه قوله الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ ١.
وقد قال النبي ﷺ: "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله؛ ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه"٢. فإذا كان رد السنة محرمًا لا يجوز ولو ردها ظانًا أن القرآن لا يدل عليها؛ فكيف رد الكتاب والسنة وعدم الإلزام بهما لخلاف أحد من الناس كائنًا من كان؟!
والمقصود؛ أن النبهاني وأضرابه لم يورودا على إثبات مقصدهم بدليل يليق أن يتلقى بالقبول، وابن حجر المكي ونحوه من الغلاة هم خصوم الحق وأعداؤه، فكيف يسوغ أدن نستدل بكلامهم على ما لا يقول به أهل الحق؟!

١ سورة النساء: ٥٩.
٢ حديث صحيح. أخرجه أحمد (٤/١٣٠- ١٣١) وأبو داود (٤٦٠٤) وغيرهما، من حديث المقدام بن معدي كرب. وهو مروي عن جمع من الصحابة.
انظر: "الصحيحة" (٢٨٧٠) .

1 / 529