503

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً». أَخْرَجَاهُ.
•---------------------------------•
حديث أبي هريرة ﵁ في الصحيحين كما أشار المصنف بقوله: أخرجاه (١).
«وَمَنْ أَظْلَمُ» (مَن): اسم استفهام استنكاري، والمراد به النفي؛ أي: لا أحد أظلم (٢).
فإن قيل: كيف يُجمع بين هذا الحديث وبين قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٤]، وقوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٢١] وغير ذلك من النصوص؟
فالجواب من وجهين:
الأول: أن المعنى أنها مشتركة في الأظلمية، أي أنها في مستوى واحد في كونها في قمة الظلم.
الثاني: أن الأظلمية نسبية، أي أنه لا أحد أظلم من هذا في نوع هذا العمل لا في كل شيء، فيقال مثلًا: من أظلم في مشابهة أحد في صنعه ممن ذهب يخلق كخلق الله، ومن أظلم في منع حق ممن منع مساجد الله، ومن أظلم في افتراء الكذب ممن افترى على الله كذبًا.
«يَخْلُقُ كَخَلْقِي» يعني بذلك المصور؛ لأن المصور يحاول أن يوجد صورة تشبه الصورة التي خلقها الله ﷾ (٣).

(١) صحيح البخاري (٧/ ١٦٧) رقم (٥٩٥٣)، وصحيح مسلم (٣/ ١٦٧١) رقم (٢١١١).
(٢) القول المفيد (٢/ ٤٣٥).
(٣) إعانة المستفيد (٢/ ٢٦٣).

1 / 507