480

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

الأول: أن يقول: لو لم أفعل ما حصل كذا.
الثاني: أن يقول: لو فعلت كذا لأمر لم يفعله لكان كذا، بل المشروع أن يقول كما أمر النبي ﷺ: «وَلَكِنْ قُلْ: قَدَر اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ».
قوله: (ولكن قل: قَدَرُ الله) خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذا قدر الله.
وقدر بمعنى مقدور؛ لأن قدر الله يطلق على التقدير الذي هو فعل الله.
قال شيخ الإسلام - بعد أن ذكر حديث الباب بتمامه -: «لا تعجز عن مأمور، ولا تجزع من مقدور، ومن الناس من يجمع كلا الشرين، فأمر النبي بالحرص على النافع، والاستعانة بالله ... ولهذا قال بعض العقلاء: الأمر أمران أمر فيه حيلة فلا تعجز عنه، وأمر لا حيلة فيه فلا تجزع منه» (١).
وقال شيخنا ابن باز ﵀: «فإذا أصابك شيء فقل: قَدَرُ الله وما شاء فعل، وبعضهم ضبطها بقَدَّر الله وما شاء فعل، أي: قدر هذا الواقع، والمعنى الأول أظهر، أي: أن هذا الواقع هو قدر الله، أي: مقدور الله وما شاء الله فعل» (٢).
«فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشيطَانِ»: وعمل الشيطان: هو ما يلقيه في قلب الإنسان من التأسف على ما فات والتحسر ولوم القدر والندم والحزن، والشيطان يحب ذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المجادلة: ١٠] (٣).

(١) مجموع الفتاوى ١٦/ ٣٨، ٣٩.
(٢) التعليق المفيد ص (٢٤٥).
(٣) ينظر: فتح المجيد ص (٤٦٣)، والقول المفيد (٢/ ٣٧٢).

1 / 484