462

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

الثالث: أنه يشعر بأن الطالب مستغن عن الله، كأنه يقول: إن شئت فافعل، وإن شئت فلا تفعل لا يُهمني، ولهذا قال: «وليعظم الرغبة»، أي: يسأل برغبة عظيمة، والتعليق ينافي ذلك.
«لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ»: أي ليجزم في مسألته، وليحقق رغبته، ويتيقن الإجابة؛ فإنه إذا فعل ذلك دل على علمه بعظيم ما يطلب من المغفرة والرحمة (١).
«وَلِيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ»: بتشديد الظاء، والرغبة يعني الطلبة والحاجة التي يريد. وقيل: السؤال والطلب بتكرار الدعاء والإلحاح فيه، والأول أظهر، أي: لسَعَة جوده وكرمه (٢).
«فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شيءٌ أَعْطَاهُ»: أي لا يكبر عليه ما أعطاه عبدَه لكمال فضله وجوده (٣).
والخلاصة: وجوب العزيمة في الدعاء والنهي عن التعليق بالمشيئة؛ لأن ذلك يشعر بفتور الرغبة، وقلة الاهتمام والاستغناء عن الله.

(١) حاشية كتاب التوحيد ص (٣٤٣).
(٢) تيسير العزيز الحميد ص (٥٦٦).
(٣) قرة عيون الموحدين ص (٢٣٣).

1 / 466