436

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ: أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبَ بُطُونًا وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًا وَلَا أَجْبَنَ عِنْدَ اللَّقَاءِ، يَعْنِي رَسُولَ الله؟، وَأَصْحَابَهُ القُرَّاءَ، فَقَالَ لَهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لأُخْبِرَنَّ رَسُولَ الله؟، فَذَهَبَ عَوْفٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ لِيُخْبِرَهُ، فَوَجَدَ القُرْآنَ قَدْ سَبَقَهُ.
•---------------------------------•
ومعنى: «دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ» أن ألفاظهم متقاربة، والمعنى واحد؛ فَجُمِعَ الحديث من رواياتهم، وسيق سياقًا واحدًا؛ فدخل بعضه في بعض (١).
«أَنَّهُ قَالَ رَجُلٌ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ»: لم أقف على تسمية القائل؛ لذلك أبهم اسمه في جميع الروايات التي وقفت عليها.
«مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ»: القراء جمع قارئ، وهم عند السلف: الذين يقرؤون القرآن ويعرفون معانيه، أما قراءته من غير فهم لمعناه، فلا يوجد في ذلك العصر، وإنما حدث بعد ذلك من جملة البدع.
«أَرْغَبَ بُطُونًا»: أي: أوسع بطونًا. الرغب والرغيب: الواسع يقال: جوف رغيب وواد رغيب، يصفونهم بسعة البطون وكثرة الأكل (٢).

ورواية زيد بن أسلم: أخرجها الطبري في تفسيره (١١/ ٥٤٣) من طريق الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم. وإسنادها صحيح.
ورواية قتادة: أخرجها الطبري في تفسيره (١١/ ٥٤٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٦/ ١٨٣٠) رقم (١٠٠٤٩)، من طريق يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة به.
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٥٣٨)، وإعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (٢/ ١٨٧).
(٢) تيسير العزيز الحميد ص (٥٣٨، ٥٣٩).

1 / 440