402

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: (يَقُولُونَ هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا).
•---------------------------------•
وما حكم قول القائل: (لولا فلان لم يكن كذا):
قال شيخنا ابن عثيمين ﵀: «وهذا القول من قائله فيه تفصيل:
إن أراد به الخبر، وكان الخبر صدقًا مطابقًا للواقع; فهذا لا بأس به، وإن أراد به السبب؛ فلذلك ثلاث حالات:
الأولى: أن يكون سببًا خفيًّا لا تأثير له إطلاقًا، كأن يقول: لولا الولي الفلاني ما حصل كذا وكذا، فهذا شرك أكبر؛ لأنه يعتقد بهذا القول أن لهذا الولي تصرفًا في الكون مع أنه ميت، فهو تصرف سري خفي.
الثانية: أن يضيفه إلى سببٍ صحيحٍ ثابت شرعًا أو حسًّا؛ فهذا جائز بشرط أن لا يعتقد أن السبب مؤثر بنفسه، وأن لا يتناسى المنعم بذلك.
الثالثة: أن يضيفه إلى سببٍ ظاهرٍ، لكن لم يثبت كونه سببًا: لا شرعًا ولا حِسًّا؛ فهذا نوعٌ من الشرك الأصغر، وذلك مثل: التولة، والقلائد التي يقال: إنها تمنع العين، وما أشبه ذلك؛ لأنه أثبت سببًا لم يجعله الله سببًا، فكان مشاركًا لله في إثبات الأسباب» (١).
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: (يَقُولُونَ هَذَا بِشَفَاعَةِ آلِهَتِنَا) نص كلام ابن قتيبة: «﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ﴾: أي يعلمون أن هذا كله من عنده، ثم ينكرون ذلك، بأن يقولوا: هو شفاعة آلهتنا» (٢).

(١) القول المفيد (٢/ ٢٠٣، ٢٠٤).
(٢) غريب القرآن ص (٢١٠).

1 / 406