قَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَقاَلَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ وَرَجُلٍ مِنَ اليَهُودِ خُصُومَةٌ، ..
•---------------------------------•
قال ابن رجب ﵀: «وأما معنى الحديث: فهو أن الإنسان لا يكون مؤمنًا كامل الإيمان الواجب حتى تكون محبته تابعة لما جاء به الرسول ﷺ من الأوامر والنواهي وغيرها فيحب ما أمر به ويكره ما نهى عنه» (١).
ولبعضهم:
تعصي الإله وأنت تزعمُ حبَّه ... هذا لعمري في القياس شنيعُ
لو كان حُبُّكَ صادقًا لأطعتَهُ ... إنَّ المحبَّ لمن يحبُّ مطيعُ
«قَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ، رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الحُجَّةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ». وكتاب الحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني.
مناسبة الحديث للباب ظاهرة من جهة أن الرجل لا يؤمن حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول ﷺ في كل شيء حتى في الحكم وغيره. فإذا حكم بحكم أو قضى بقضاء، فهو الحق الذي لا محيد للمؤمن عنه، ولا اختيار له بعده (٢).
«وَقاَلَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ المُنَافِقِينَ ...» أثر الشعبي رواه الطبري وغيره (٣)، وهو مرسل.
(١) جامع العلوم والحكم ٢/ ٦٨٤.
(٢) تيسير العزيز الحميد ص (٤٩٤).
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره (٧/ ١٩٠) رقم (٩٨٩١) من طريق يعقوب بن إبراهيم،
وابن المنذر في تفسيره (٢/ ٧٧٠) رقم (١٩٤٥) من طريق عمرو بن علي الفلاس،
كلاهما عن إسماعيل بن علية،