375

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا﴾ الآيتين [هود: ١٥، ١٦].
•---------------------------------•
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾: أي من كان يريد بعمله ثواب الحياة الدنيا (١).
﴿وَزِينَتَهَا﴾: هي لذاتها من: الطعام، والشراب، واللباس، والنكاح، والأثاث، والأموال، والأولاد (٢).
﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾: «أي نجازيهم على أعمالهم في الدنيا» (٣)، «وهو ما ينالون من الصحة والكفاف وسائر اللذات والمنافع» (٤).
﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾: لا ينقص من ثواب أعمالهم وحسناتهم التي عملوا شيء في الدنيا (٥).
مناسبة الآيتين للباب: أنهما دلتا على أن من أراد الدنيا بعمل الآخرة سيأخذ نصيبه من الدنيا كاملًا غير ناقص، ولكن سيبطل ثوابه في الآخرة، ويدخل النار، وشاهد ذلك قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦).

(١) تفسير الطبري (١٢/ ٣٤٦)، وتفسير البغوي (٤/ ١٦٥).
(٢) ينظر: تفسير المنار (١٢/ ٤١)، وتفسير المراغي (١٢/ ١٦).
(٣) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٣/ ٤٢).
(٤) فتح القدير للشوكاني (٢/ ٥٥٣).
(٥) تفسير السمرقندي (٢/ ١٤١)، وتفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (٢/ ٢٨٢).
(٦) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٣٢٩).

1 / 379