330

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

خپرندوی

مركز النخب العلمية

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

د خپرونکي ځای

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾.
•---------------------------------•
والمعنى يتخذون هؤلاء آلهة يصرفون لهم العبادة من دون الله، أو سادة وكبراء جعلوهم أربابًا من دون الله يطيعونهم في التحليل والتحريم (١).
﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾: أي يساوون بين هذه الأوثان وبين الله ﷿ في المحبة، ويحبون آلهتهم كحبهم لله (٢).
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ﴾: والمعنى أن المخلصين الذين لا يشركون مع الله غيره هم المحبون له حقًّا، ويحبون الله أشد من حب هؤلاء الكفار لأوثانهم (٣).
وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ﴾ ﴿قُلْ﴾: الخطاب للنبي ﷺ (٤).
﴿إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾: الخطاب موجه إلى المسلمين بمكة المتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام، المقيمين بدار الشرك: إن كان المقام مع آبائكم وأبنائكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم أحب إليكم من الله ورسوله، ولكن الخطاب بعمومه يعم جميع المسلمين إلى يوم القيامة (٥).

(١) ينظر: تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (١/ ١٩٣)، والكشف والبيان للثعلبي (٢/ ٣٣)، والكشاف للزمخشري (١/ ٢١١).
(٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٢٣٧).
(٣) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٢٣٧)، والنكت والعيون للماوردي (١/ ٢١٨).
(٤) ينظر: جامع البيان للطبري (١١/ ٣٨٤).
(٥) ينظر: تفسير الطبري (١١/ ٣٨٤)، وفتح القدير للشوكاني (٢/ ٣٩٥).

1 / 334